إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - ضمان القيميّ بالقيمة
السابع: لو كان التالف المبيع فاسداً قيميّاً [١]، فقد حكي: الاتّفاق على كونه مسلك بقاء المثل على العهدة حتى بعد إعوازه ليكون دفع القيمة من قبيل بدل الحيلولة بين المالك وماله، وهذا بخلاف ما إذا قيل بالانقلاب إلى القيمة، سواءً كانت القيمة بدلًا عن العين أو عن المثل فإنه على الانقلاب يتعين حق المالك في القيمة ولا يكون مالكاً إلّا القيمة التي تسلمها بعد تعذر المثل، وليس له حق آخر على العهدة ليقال بأن له المطالبة به.
[١] الضمان في القيميات، بمعنى اعتبار قيمة التالف ديناً على عهدة الضامن في مقابل المثلي الذي يكون الدين على عهدته هو المثل.
وقد ذكرنا سابقاً أن الاعتبار في كون التالف مثلياً ليثبت المثل على العهدة وجدان المثل نوعاً ولا يعتبر وجدانه دائماً فلا يضر على اعتبار المثل على العهدة عدم وجدانه أحياناً، ويعتبر في كون التالف قيمياً عدم وجدان المثل له نوعاً وإن وجد أحياناً بحيث يكون الظفر عليه من الاتفاق.
وما ذكر المصنف رحمه الله من أن المتيقن من إطلاقات الضمان الدالة على اعتبار القيمة صورة تعذر المثل لا يمكن المساعدة عليه، فإن الشارع لم يتصرف في طور الضمان في المثلي أو القيمي، ولا موجب لانصراف الإطلاق في بعض ما ورد بضمان القيمة إلى صورة تعذر المثل، كيف وقد جرت سيرة العقلاء على اعتبار الدين قيمةً في مال لا يوجد له مثل نوعاً.
ويقتضيه أيضاً الإطلاق في صحيحة أبي ولّاد الآتية الدالة على ضمان البغل بقيمته[١] فإنها تعم ما إذا كان للبغل المفروض مثل أولا، وكذا قوله عليه السلام في رواية عتق الحصة من العبد المشترك[٢]، وما ورد في ضمان الرهن بتفريط المرتهن.[٣]
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، الباب ١٧ من كتاب الإجارة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧، الباب ١٨ من أبواب العتق، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، الباب ٧ من كتاب الرهن، الحديث ٣.