إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - في المثلي والقيمي
وعن آخر منهم زيادة: جواز بيعه سلماً.
وعن ثالث منهم زيادة: جواز بيع بعضه ببعض، إلى غير ذلك ممّا حكاه في التّذكرة عن العامّة.
ثمّ لا يخفى أنّه ليس للفظ «المثلي» حقيقة شرعيّة ولا متشرعيّة، وليس المراد معناه اللغوي، إذ المراد بالمثل لغة: المماثل، فإن اريد من جميع الجهات فغير منعكس، وإن اريد من بعضها، فغير مطّرد. وليس في النصوص حكم يتعلّق بهذا العنوان حتّى يبحث عنه.
نعم، وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على أنّ المثلي يضمن بالمثل، وغيره بالقيمة، ومن المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين. وحينئذٍ فينبغي أن يقال: كلّ ما كان مثلياً باتّفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل، للإجماع، ويبقى ما كان مختلفاً فيه بينهم، كالذهب والفضة الغير المسكوكين، فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميّات، وظاهر غيره كونهما مثليين، وكذا الحديد والنحاس والرّصاص، فإنّ والقيميات فإن الأفراد فيهما مشتركة في الحقيقة النوعية، كما أن ما ذكره بعض العامة من أن المثلي ما قدر بالكيل والوزن[١] غير تام، فإن التقدير بهما ربما يكون في القيمي كبعض الفواكه، والتقدير بالعد أيضاً يكون في المثلي كالثوب، ومثله ما عن بعض آخر منهم من جواز بيعه سلماً[٢]، فإن القيمي أيضاً يجوز بيعه سلماً فيما لا يكون التوصيف موجباً لندرة وجوده، وكذا ما عن ثالث منهم من إضافة بيع بعضه ببعض، فإن جواز هذا البيع لا يختص بالمثليات.
[١] بداية المجتهد ٢: ٣١٧، المغني لابن قدامة ٥: ٢٣٩- ٢٤٠، المحلى ٦: ٤٣٧.
[٢] انظر مغني المحتاج ٢: ٢٨١.