إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - في المثلي والقيمي
تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساوياً حقيقيّاً، فقلّ ما يتّفق ذلك في الصنف الواحد من النوع لأنّ أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة لتفاوتها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرّغبة ونقصانها كما لا يخفى.
وإن اريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة، تحقّق ذلك في أكثر القيميّات، فإنّ لنوع الجارية أصنافاً متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة وبهذا الاعتبار يصحّ السَلَم فيها [١] ولذا اختار العلّامة في باب القرض [٢] من التذكرة- على ما حكي عنه- أنّ مايصحّ فيه السَلَم من القيميّات مضمون في القرض بمثله.
وقد عدّ الشيخ في المبسوط الرّطب والفواكه من القيميات مع أنّ كلّ نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة بل متساوية عرفاً، ثمّ لو فرض أنّ الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيميّة عزيز الوجود بخلاف الأنواع المثلية لم يوجب ذلك إصلاح طرد التعريف. نعم يوجب ذلك الفرق بين النوعين في وبالجملة، فالتعريف المزبور للمثلي شامل للقيمي أيضاً.
[١] أيباعتبار تقارب أفراد القيمي أيضاً في الصفات الموجبة للمالية يجوز السلم في القيمي، حيث يعبر في السلم أن لا يكون توصيف المبيع موجباً لندرة وجوده.
[٢] وهذا أيضاً استشهاد لما ذكره من أنّ تقارب الأفراد في الجهات الموجبة للمالية لا يختص بالمثليات، وبيانه أنه لو كان تقارب الأفراد فيها مختصاً بها لم يكن للعلامة الحكم على القيمي في السلم بأنه مضمون في مورد القرض بالمثل.
والحاصل: حكمه رحمه الله بأن ما يصح فيه السلم من القيميات إذا وقع مورد القرض