إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الضمان بالمثل أو القيمة
البغل المتجاوز به إلى غير محلّ الرّخصة، إلّاأنّا لم نجد بذلك عاملًا في المغصوب الذي هو موردها.
الرابع: إذا تلف المبيع فإن كان مثليّاً [١] وجب مثله بلا خلاف إلّاما يحكى مكث المستأجر بالبغل أياماً من غير ركوبه[١]؛ ليقال بأن عدم ضمانه اجرة تلك الأيام في مورد الغصب يستلزم عدم ضمانها في المقام.
نعم بالإضافة إلى ضمان الاجرة المسماة في مورد مخالفة عقد الإجارة كلام موكول إلى كتاب الإجارة، وظاهر الصحيحة عدم ضمان المستأجر تلك الاجرة فلاحظ.
[١] المعروف أن التالف في يد المشتري مضمون بالمثل في المثليات، خلافاً لما يحكى عن الإسكافي[٢]، حيث ذكر: أن التالف يكون مضموناً بالقيمة مطلقاً، والكلام فعلًا في ضابط كون التالف مثلياً، حيث ذكر جماعة: أنه ما يتساوى أجزاؤه من جهة القيمة[٣]، والمراد بالأجزاء الأفراد، حيث تصدق الحقيقة على كون واحد منها وتساويها من حيث القيمة بالنسبة: أيبإضافة بعضها إلى بعضها الآخر من حيث المقدار، فإذا كانت حنطة مساوية للُاخرى في الكم تكون مساوية لها في القيمة أيضاً.
[١] يشير إلى صحيحة أبي ولّاد المذكورة في المتن، وسائل الشيعة ١٩: ١١٩، الباب ١٧ من أبواب الإجارة، الحديث الأوّل.
[٢] حكاه العلّامة في المختلف ٦: ١٣١، والشهيد في غاية المراد: ١٣٥، وغيرهما.
[٣] منهم الشيخ في المبسوط ٣: ٥٩، وابن زهرة في الغنية: ٢٧٨، وابن إدريس في السرائر ٢: ٤٨٠، والمحقّق في الشرايع ٣: ٢٣٩، وتلميذه الفاضل الآبي في كشف الرموز ٢: ٣٨٢، والعلّامة في القواعد ١: ٢٠٣ وغيرهم.