إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٨ - ضمان المنافع في المقبوض بالعقد الفاسد
والإنصاف: أنّ للتوقّف في المسألة- كما في المسالك تبعاً للدروس والتنقيح- مجالًا. وربّما يظهر من القواعد في باب الغصب- عند التعرض لأحكام البيع الفاسد-: اختصاص الإشكال والتوقّف بصورة علم البائع على ما استظهره السيد العميد والمحقّق الثّاني من عبارة الكتاب، وعن الفخر: حمل الإشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء.
فتحصّل من ذلك كلّه: أنّ الأقوال في ضمان المنافع الغير المستوفاة خمسة:
الأول: الضّمان، وكأنه للأكثر.
الثاني: عدم الضّمان، كما عن الإيضاح.
الثالث: الضّمان إلّامع علم البائع، كما عن بعض مَن كتب على الشّرائع.
الرابع: التوقّف في هذه الصّورة، كما استظهره جامع المقاصد والسّيد العميد من عبارة القواعد.
الخامس: التوقّف مطلقاً، كما عن الدروس والتنقيح والمسالك ومحتمل القواعد، كما يظهر من فخر الدّين. وقد عرفت أنّ التوقّف أقرب إلى الإنصاف، إلّا أنّ المحكي من التّذكرة ما لفظه: إنّ منافع الأموال من العبيد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية، فلو غصب عبداً أو جارية أو عقاراً وفي رواية اخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له: «رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البيّنة، قال: يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها»[١].
ولا يبعد اعتبار سند الاولى، ولكن لا دلالة فيهما على عدم ضمان
[١] المصدر السابق: الحديث ٤.