إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
وحكي عن جماعة ممّن تقدّمهم- كالمحقّق على ما حكي عن تلميذه كاشف الرّموز، أنّه حكى عن شيخه المحقّق-: أنّ عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص، وأنّه اختاره أيضاً.
وحكي عن الشّهيد رحمه الله في حواشيه: أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه، مثل:
«سلمت إليك»، و «عاوضتُك» وحكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين.
بل هو ظاهر العلّامة رحمه الله في التّحرير، حيث قال: إنّ الإيجاب اللّفظ الدالّ على النّقل، مثل: «بعتك» أو «ملّكتك»، أو ما يقوم مقامهما. ونحوه المحكيّ عن التبصرة والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام. فإذا كان الإيجاب هو اللفظ الدالّ على النقل، فكيف لا ينعقد بمثل «نقلته إلى ملكك»، أو «جعلته ملكاً لك بكذا»؟! بل ربما يدّعى: أنّه ظاهر كلّ من أطلق اعتبار الإيجاب والقبول فيه من دون ذكر لفظ خاصّ، كالشّيخ وأتباعه، فتأمّل. وقد حكي عن الأكثر: تجويز البيع حالًا بلفظ السّلم.
وصرّح جماعة أيضاً في بيع «التّولية»: بانعقاده بقوله: «ولّيتك العقد» أو «ولّيتك السّلعة»، والتّشريك في المبيع بلفظ: «شرّكتك».
الملزم، أيتلك المعاملة بالقرينة، كانت تلك القرينة جلية أو خفية، والقول باعتبار الصراحة بهذا المعنى في العقود اللازمة، وعدم كفاية الكناية سواءً كانت القرينة جلية أو خفية فلا تساعد عليه الروايات المتفرقة في أبواب العقود وكلمات الأصحاب الناظرة إلى بيان صيغ مطلق البيع أو بعض أفراده كبيع السلم وصيغ سائر العقود، فإن مقتضاها الاكتفاء في الإنشاء بكل لفظ يكون ظاهرٌ في المعاملة المقصودة، سواءً كان ظهوره فيها بالوضع أو بالقرينة.
وقد اختار ذلك جماعة من المتأخّرين وحكوه عن جماعة اخرى، وبما أنّ ملاحظة كلمات الفقهاء في أبواب العقود تقتضي بعدم اعتبار الصراحة بالمعنى