نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٠٠ - الرساله٣١
لَکَ جَمَالُهُ وَ یُنْفَی عَنْکَ وَبَالُهُ فَالْمَالُ لاَ یَبْقَی لَکَ وَ لاَ تَبْقَی لَهُ وَ اعْلَمْ یَا بُنَیَّ أَنَّکَ إِنَّمَا خُلِقْتَ لِلْآخِرَهِ لاَ لِلدُّنْیَا وَ لِلْفَنَاءِ لاَ لِلْبَقَاءِ وَ لِلْمَوْتِ لاَ لِلْحَیَاهِ وَ أَنَّکَ فِی قُلْعَهٍ [١] وَ دَارِ بُلْغَهٍ [٢] وَ طَرِیقٍ إِلَی الْآخِرَهِ وَ أَنَّکَ طَرِیدُ الْمَوْتِ الَّذِی لاَ یَنْجُو مِنْهُ هَارِبُهُ وَ لاَ یَفُوتُهُ طَالِبُهُ وَ لاَ بُدَّ أَنَّهُ مُدْرِکُهُ فَکُنْ مِنْهُ عَلَی حَذَرِ أَنْ یُدْرِکَکَ وَ أَنْتَ عَلَی حَالٍ سَیِّئَهٍ قَدْ کُنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَکَ مِنْهَا بِالتَّوْبَهِ فَیَحُولَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ ذَلِکَ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ أَهْلَکْتَ نَفْسَکَ..
ذکر الموت
یَا بُنَیَّ أَکْثِرْ مِنْ ذِکْرِ الْمَوْتِ وَ ذِکْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَیْهِ وَ تُفْضِی بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَیْهِ حَتَّی یَأْتِیَکَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَکَ [٣] وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَکَ [٤] وَ لاَ یَأْتِیَکَ بَغْتَهً فَیَبْهَرَکَ [٥]. وَ إِیَّاکَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَی مِنْ إِخْلاَدِ [٦] أَهْلِ الدُّنْیَا إِلَیْهَا وَ تَکَالُبِهِمْ [٧] عَلَیْهَا فَقَدْ نَبَّأَکَ اللَّهُ عَنْهَا وَ نَعَتْ [٨] هِیَ لَکَ عَنْ نَفْسِهَا وَ تَکَشَّفَتْ لَکَ عَنْ مَسَاوِیهَا فَإِنَّمَا أَهْلُهَا کِلاَبٌ عَاوِیَهٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِیَهٌ [٩] یَهِرُّ [١٠] بَعضُهَا عَلَی بَعضٍ وَ یَأکُلُ عَزِیزُهَا ذَلِیلَهَا وَ یَقهَرُ کَبِیرُهَا صَغِیرَهَا نَعَمٌ [١١] مُعَقّلَهٌ [١٢] وَ أُخرَی مُهمَلَهٌ قَد أَضَلّت [١٣] عُقُولَهَا وَ رَکِبَت مَجهُولَهَا [١٤] سُرُوحُ عَاهَهٍ [١٥] بِوَادٍ وَعثٍ [١٦]