نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٨١ - الرساله٢٥
تَعْسِفَهُ [١] أَوْ تُرْهِقَهُ [٢] فَخُذْ مَا أَعْطَاکَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّهٍ فَإِنْ کَانَ لَهُ مَاشِیَهٌ أَوْ إِبِلٌ فَلاَ تَدْخُلْهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ أَکْثَرَهَا لَهُ فَإِذَا أَتَیْتَهَا فَلاَ تَدْخُلْ عَلَیْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَیْهِ وَ لاَ عَنِیفٍ بِهِ وَ لاَ تُنَفِّرَنَّ بَهِیمَهً وَ لاَ تُفْزِعَنَّهَا وَ لاَ تَسُوءَنَّ صَاحِبَهَا فِیهَا وَ اصْدَعِ [٣] الْمَالَ صَدْعَیْنِ ثُمَّ خَیِّرْهُ [٤]. فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِیَ صَدْعَیْنِ ثُمَّ خَیِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلاَ تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ فَلاَ تَزَالُ کَذَلِکَ حَتَّی یَبْقَی مَا فِیهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّهِ فِی مَالِهِ فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّهِ مِنْهُ. فَإِنِ اسْتَقَالَکَ فَأَقِلْهُ [٥] ثُمَّ اخْلِطْهُمَا ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذِی صَنَعْتَ أَوَّلاً حَتَّی تَأْخُذَ حَقَّ اللَّهِ فِی مَالِهِ وَ لاَ تَأْخُذَنَّ عَوْداً [٦] وَ لاَ هَرِمَهً [٧] وَ لاَ مَکْسُورَهً وَ لاَ مَهْلُوسَهً [٨] وَ لاَ ذَاتَ عَوَارٍ [٩] وَ لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَیْهَا إِلاَّ مَنْ تَثِقُ بِدِینِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِینَ حَتَّی یُوَصِّلَهُ إِلَی وَلِیِّهِمْ فَیَقْسِمَهُ بَیْنَهُمْ وَ لاَ تُوَکِّلْ بِهَا إِلاَّ نَاصِحاً شَفِیقاً وَ أَمِیناً حَفِیظاً غَیْرَ مُعْنِفٍ وَ لاَ مُجْحِفٍ [١٠] وَ لاَ مُلْغِبٍ [١١] وَ لاَ مُتْعِبٍ ثُمَّ احْدُرْ [١٢] إِلَیْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَکَ نُصَیِّرْهُ حَیْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِینُکَ فَأَوْعِزْ إِلَیْهِ أَلاَّ یَحُولَ بَیْنَ نَاقَهٍ وَ بَیْنَ فَصِیلِهَا [١٣] وَ لاَ یَمْصُرَ [١٤] لَبَنَهَا فَیَضُرَّ ذَلِکَ بِوَلَدِهَا وَ لاَ یَجْهَدَنَّهَا رُکُوباً وَ لْیَعْدِلْ بَیْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِی ذَلِکَ وَ بَیْنَهَا وَ لْیُرَفِّهْ عَلَی اللاَّغِبِ [١٥] وَ لْیَسْتَأْنِ [١٦] بِالنَّقِبِ [١٧] وَ الظَّالِعِ [١٨] وَ لْیُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ [١٩] وَ لَا یَعدِل بِهَا عَن نَبتِ الأَرضِ إِلَی جَوَادّ الطّرُقِ [٢٠] وَ لیُرَوّحهَا فِی