نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٩٨ - الخطبه ١٩٢
یَعْتَصِمُونَ بِهَا وَ لاَ إِلَی ظِلِّ أُلْفَهٍ یَعْتَمِدُونَ عَلَی عِزِّهَا فَالْأَحْوَالُ مُضْطَرِبَهٌ وَ الْأَیْدِی مُخْتَلِفَهٌ وَ الْکَثْرَهُ مُتَفَرِّقَهٌ فِی بَلاَءِ أَزْلٍ [١]
وَ أَطْبَاقِ جَهْلٍ مِنْ بَنَاتٍ مَوْءُودَهٍ [٢] وَ أَصْنَامٍ مَعْبُودَهٍ وَ أَرْحَامٍ مَقْطُوعَهٍ وَ غَارَاتٍ مَشْنُونَهٍ. [٣].
النعمه برسول اللّه
فَانْظُرُوا إِلَی مَوَاقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِمْ حِینَ بَعَثَ إِلَیْهِمْ رَسُولاً فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طَاعَتَهُمْ وَ جَمَعَ عَلَی دَعْوَتِهِ أُلْفَتَهُمْ کَیْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَهُ عَلَیْهِمْ جَنَاحَ کَرَامَتِهَا وَ أَسَالَتْ لَهُمْ جَدَاوِلَ نَعِیمِهَا وَ الْتَفَّتِ الْمِلَّهُ بِهِمْ [٤] فِی عَوَائِدِ [٥] بَرَکَتِهَا فَأَصْبَحُوا فِی نِعْمَتِهَا غَرِقِینَ وَ فِی خُضْرَهِ عَیْشِهَا فَکِهِینَ [٦]. قَدْ تَرَبَّعَتِ [٧] الْأُمُورُ بِهِمْ فِی ظِلِّ سُلْطَانٍ قَاهِرٍ وَ آوَتْهُمُ الْحَالُ إِلَی کَنَفِ عِزٍّ غَالِبٍ وَ تَعَطَّفَتِ الْأُمُورُ عَلَیْهِمْ فِی ذُرَی مُلْکٍ ثَابِتٍ فَهُمْ حُکَّامٌ عَلَی الْعَالَمِینَ وَ مُلُوکٌ فِی أَطْرَافِ الْأَرَضِینَ یَمْلِکُونَ الْأُمُورَ عَلَی مَنْ کَانَ یَمْلِکُهَا عَلَیْهِمْ وَ یُمْضُونَ الْأَحْکَامَ فِیمَنْ کَانَ یُمْضِیهَا فِیهِمْ لاَ تُغْمَزُ لَهُمْ قَنَاهٌ [٨] وَ لاَ تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاهٌ [٩]!.
لوم العصاه
أَلاَ وَ إِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطَّاعَهِ وَ ثَلَمْتُمْ [١٠] حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ بِأَحْکَامِ الْجَاهِلِیَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ