نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٤٩ - الخطبه ١٠٣
فِیهَا إِلَی الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ [١] فَلاَ یَغُرَّنَّکُمْ کَثْرَهُ مَا یُعْجِبُکُمْ فِیهَا لِقِلَّهِ مَا یَصْحَبُکُمْ مِنْهَا رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً تَفَکَّرَ فَاعْتَبَرَ وَ اعْتَبَرَ فَأَبْصَرَ فَکَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الدُّنْیَا عَنْ قَلِیلٍ لَمْ یَکُنْ وَ کَأَنَّ مَا هُوَ کَائِنٌ مِنَ الْآخِرَهِ عَمَّا قَلِیلٍ لَمْ یَزَلْ وَ کُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَ کُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ وَ کُلُّ آتٍ قَرِیبٌ دَانٍ.
صفه العالم
و منها: الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ یَعْرِفَ قَدْرَهُ وَ إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الرِّجَالِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی لَعَبْداً وَکَلَهُ اللَّهُ إِلَی نَفْسِهِ جَائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبِیلِ سَائِراً بِغَیْرِ دَلِیلٍ إِنْ دُعِیَ إِلَی حَرْثِ [٢] الدُّنْیَا عَمِلَ وَ إِنْ دُعِیَ إِلَی حَرْثِ الْآخِرَهِ کَسِلَ کَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَیْهِ وَ کَأَنَّ مَا وَنَی [٣] فِیهِ سَاقِطٌ عَنْهُ.
آخر الزمان
و منها: وَ ذَلِکَ زَمَانٌ لاَ یَنْجُو فِیهِ إِلاَّ کُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَهٍ [٤] إِنْ شَهِدَ لَمْ یُعْرَفْ وَ إِنْ غَابَ لَمْ یُفْتَقَدْ أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی وَ أَعْلاَمُ السُّرَی [٥] لَیْسُوا بِالْمَسَایِیحِ [٦] وَ لاَ الْمَذَایِیعِ [٧] البُذُرِ [٨] أُولَئِکَ یَفتَحُ اللّهُ لَهُم أَبوَابَ رَحمَتِهِ وَ یَکشِفُ عَنهُم ضَرّاءَ نِقمَتِهِ .