نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٧٥ - الخطبه ٣٢
لِسَیْفِهِ وَ الْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ وَ الْمُجْلِبُ بِخَیْلِهِ [١] وَ رَجِلِهِ [٢] قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ [٣] وَ أَوْبَقَ دِینَهُ [٤] لِحُطَامٍ [٥] یَنْتَهِزُهُ [٦] أَوْ مِقْنَبٍ [٧]
یَقُودُهُ أَوْ مِنْبَرٍ یَفْرَعُهُ [٨] وَ لَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَی الدُّنْیَا لِنَفْسِکَ ثَمَناً وَ مِمَّا لَکَ عِنْدَ اللَّهِ عِوَضاً وَ مِنْهُمْ مَنْ یَطْلُبُ الدُّنْیَا بِعَمَلِ الْآخِرَهِ وَ لاَ یَطْلُبُ الْآخِرَهَ بِعَمَلِ الدُّنْیَا قَدْ طَامَنَ [٩] مِنْ شَخْصِهِ وَ قَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ وَ شَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ وَ زَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَهِ وَ اتَّخَذَ سِتْرَ اللَّهِ ذَرِیعَهً [١٠] إِلَی الْمَعْصِیَهِ. وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْکِ ضُئُولَهُ نَفْسِهِ [١١] وَ انْقِطَاعُ سَبَبِهِ فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَی حَالِهِ فَتَحَلَّی بِاسْمِ الْقَنَاعَهِ وَ تَزَیَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَهِ وَ لَیْسَ مِنْ ذَلِکَ فِی مَرَاحٍ [١٢] وَ لاَ مَغْدًی. [١٣].
الراغبون فی اللّه
وَ بَقِیَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِکْرُ الْمَرْجِعِ وَ أَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الْمَحْشَرِ فَهُمْ بَیْنَ شَرِیدٍ نَادٍّ [١٤] وَ خَائِفٍ مَقْمُوعٍ [١٥] وَ سَاکِتٍ مَکْعُومٍ [١٦] وَ دَاعٍ مُخْلِصٍ وَ ثَکْلاَنَ [١٧] مُوجَعٍ قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ [١٨]
التَّقِیَّهُ [١٩] وَ شَمِلَتْهُمُ الذِّلَّهُ فَهُمْ فِی بَحْرٍ أُجَاجٍ [٢٠] أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَهٌ [٢١] وَ قُلُوبُهُمْ قَرِحَهٌ [٢٢] قَدْ وَعَظُوا حَتَّی مَلُّوا [٢٣] وَ قُهِرُوا حَتَّی ذَلُّوا وَ قُتِلُوا حَتَّی قَلُّوا.