نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٦٥ - الخطبه ٢٣
مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْیَهً لَیْسَتْ بِتَعْذِیرٍ [١] وَ اعْمَلُوا فِی غَیْرِ رِیَاءٍ وَ لاَ سُمْعَهٍ فَإِنَّهُ مَنْ یَعْمَلْ لِغَیْرِ اللَّهِ یَکِلْهُ اللَّهُ [٢] لِمَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَایَشَهَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَهَ الْأَنْبِیَاءِ.
تأدیب الأغنیاء
أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لاَ یَسْتَغْنِی الرَّجُلُ وَ إِنْ کَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عِتْرَتِهِ وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَیْدِیهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ وَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَیْطَهً [٣] مِنْ وَرَائِهِ وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ [٤] وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَیْهِ عِنْدَ نَازِلَهٍ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ وَ لِسَانُ الصِّدْقِ [٥] یَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِی النَّاسِ خَیْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ یَرِثُهُ غَیْرُهُ.
و منها
أَلاَ لاَ یَعْدِلَنَّ أَحَدُکُمْ عَنِ الْقَرَابَهِ یَرَی بِهَا الْخَصَاصَهَ [٦]
أَنْ یَسُدَّهَا بِالَّذِی لاَ یَزِیدُهُ إِنْ أَمْسَکَهُ وَ لاَ یَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَکَهُ [٧] وَ مَنْ یَقْبِضْ یَدَهُ عَنْ عَشِیرَتِهِ فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ یَدٌ وَاحِدَهٌ وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَیْدٍ کَثِیرَهٌ وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِیَتُهُ یَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمَوَدَّهَ.
قال السید الشریف أقول: الغفیره هاهنا الزیاده و الکثره من قولهم للجمع الکثیر الجم الغفیر و الجماء الغفیر و یروی عفوه من أهل أو مال و العفوه الخیار من الشیء یقال أکلت عفوه الطعام أی خیاره. و ما أحسن المعنی الذی أراده علیه السلام بقوله و من یقبض یده عن عشیرته... إلی تمام الکلام فإن الممسک خیره عن