نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٥٤٩ - الحکمه ٤١٧
الحکمه ٤١٦
وَ قَالَ لاِبْنِهِ الْحَسَنِ علیهماالسلام: لاَ تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَکَ شَیْئاً مِنَ الدُّنْیَا فَإِنَّکَ تَخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَیْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِطَاعَهِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِیتَ بِهِ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِیهِ بِمَعْصِیَهِ اللَّهِ فَشَقِیَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَکُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَی مَعْصِیَتِهِ وَ لَیْسَ أَحَدُ هَذَیْنِ حَقِیقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَی نَفْسِکَ قَالَ اَلرَّضِیُّ: وَ یُرْوَی هَذَا الْکَلاَمُ عَلَی وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ:
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِی فِی یَدِکَ مِنَ الدُّنْیَا قَدْ کَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَکَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَی أَهْلٍ بَعْدَکَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَیْنِ رَجُلٍ عَمِلَ فِیمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَهِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِیتَ بِهِ أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِیهِ بِمَعْصِیَهِ اللَّهِ فَشَقِیتَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَیْسَ أَحَدُ هَذَیْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَی نَفْسِکَ وَ لاَ أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَی ظَهْرِکَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَی رَحْمَهَ اللَّهِ وَ لِمَنْ بَقِیَ رِزْقَ اللَّهِ.
الحکمه ٤١٧
وَ قَالَ عَلَیْهِ السَّلاَمُ: لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ:
ثَکِلَتکَ أُمّکَ أَ تدَریِ مَا الِاستِغفَارُ الِاستِغفَارُ دَرَجَهُ العِلّیّینَ وَ هُوَ اسمٌ وَاقِعٌ عَلَی سِتّهِ مَعَانٍ أَوّلُهَا النّدَمُ عَلَی مَا مَضَی وَ الثاّنیِ العَزمُ عَلَی تَرکِ العَودِ إِلَیهِ أَبَداً وَ الثّالِثُ أَن تؤُدَیّ َ إِلَی المَخلُوقِینَ حُقُوقَهُم حَتّی تَلقَی اللّهَ أَملَسَ لَیسَ عَلَیکَ تَبِعَهٌ وَ الرّابِعُ أَن تَعمِدَ إِلَی کُلّ فَرِیضَهٍ عَلَیکَ ضَیّعتَهَا فتَؤُدَیّ َ حَقّهَا وَ الخَامِسُ أَن تَعمِدَ إِلَی اللّحمِ