نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٧ - الخطبه ٢
سُبُلُهُ وَ عَفَتْ شُرُکُهُ [١] أَطَاعُوا الشَّیْطَانَ فَسَلَکُوا مَسَالِکَهُ وَ وَرَدُوا مَنَاهِلَهُ [٢] بِهِمْ سَارَتْ أَعْلاَمُهُ وَ قَامَ لِوَاؤُهُ فِی فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا [٣]
وَ وَطِئَتْهُمْ بِأَظْلاَفِهَا [٤] وَ قَامَتْ عَلَی سَنَابِکِهَا [٥] فَهُمْ فِیهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ فِی خَیْرِ دَارٍ وَ شَرِّ جِیرَانٍ نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وَ کُحْلُهُمْ دُمُوعٌ بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَ جَاهِلُهَا مُکْرَمٌ.
و منها یعنی آل النبی علیه الصلاه و السلام
هُمْ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ لَجَأُ أَمْرِهِ [٦] وَ عَیْبَهُ عِلْمِهِ [٧] وَ مَوْئِلُ [٨]
حُکْمِهِ وَ کُهُوفُ کُتُبِهِ وَ جِبَالُ دِینِهِ بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظَهْرِهِ وَ أَذْهَبَ ارْتِعَادَ فَرَائِصِهِ. [٩].
و منها یعنی قوما آخرین
زَرَعُوا الْفُجُورَ وَ سَقَوْهُ الْغُرُورَ وَ حَصَدُوا الثُّبُورَ [١٠] لاَ یُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّهِ أَحَدٌ وَ لاَ یُسَوَّی بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَیْهِ أَبَداً هُمْ أَسَاسُ الدِّینِ وَ عِمَادُ الْیَقِینِ إِلَیْهِمْ یَفِیءُ الْغَالِی [١١] وَ بِهِمْ یُلْحَقُ التَّالِی وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلاَیَهِ وَ فِیهِمُ الْوَصِیَّهُ وَ الْوِرَاثَهُ الْآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَی أَهْلِهِ وَ نُقِلَ إِلَی مُنْتَقَلِهِ.