نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٦٠ - الرساله٦٩
وَ مَالِهِ فَإِنَّکَ مَا تُقَدِّمْ مِنْ خَیْرٍ یَبْقَ لَکَ ذُخْرُهُ وَ مَا تُؤَخِّرْهُ یَکُنْ لِغَیْرِکَ خَیْرُهُ - وَ احْذَرْ صَحَابَهَ مَنْ یَفِیلُ [١] رَأْیُهُ وَ یُنْکَرُ عَمَلُهُ فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ وَ اسْکُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِینَ وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَهِ وَ الْجَفَاءِ وَ قِلَّهَ الْأَعْوَانِ عَلَی طَاعَهِ اللَّهِ وَ اقْصُرْ رَأْیَکَ عَلَی مَا یَعْنِیکَ وَ إِیَّاکَ وَ مَقَاعِدَ الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا مَحَاضِرُ الشَّیْطَانِ وَ مَعَارِیضُ [٢] الْفِتَنِ وَ أَکْثِرْ أَنْ تَنْظُرَ إِلَی مَنْ فُضِّلْتَ عَلَیْهِ [٣] فَإِنَّ ذَلِکَ مِنْ أَبْوَابِ الشُّکْرِ وَ لاَ تُسَافِرْ فِی یَوْمِ جُمُعَهٍ حَتَّی تَشْهَدَ الصَّلاَهَ إِلاَّ فَاصِلاً [٤] فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوْ فِی أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ وَ أَطِعِ اللَّهَ فِی جَمِیعِ أُمُورِکَ فَإِنَّ طَاعَهَ اللَّهِ فَاضِلَهٌ عَلَی مَا سِوَاهَا وَ خَادِعْ نَفْسَکَ فِی الْعِبَادَهِ وَ ارْفُقْ بِهَا وَ لاَ تَقْهَرْهَا وَ خُذْ عَفْوَهَا [٥] وَ نَشَاطَهَا إِلاَّ مَا کَانَ مَکْتُوباً عَلَیْکَ مِنَ الْفَرِیضَهِ فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا وَ تَعَاهُدِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ إِیَّاکَ أَنْ یَنْزِلَ بِکَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ آبِقٌ [٦] مِنْ رَبِّکَ فِی طَلَبِ الدُّنْیَا وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَهَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ وَ وَقِّرِ اللَّهَ وَ أَحْبِبْ أَحِبَّاءَهُ وَ احْذَرِ الْغَضَبَ فَإِنَّهُ جُنْدٌ عَظِیمٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِیسَ وَ السَّلاَمُ.