نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٥٦ - الرساله٦٥
وَ اقْتِحَامِکَ [١] غُرُورَ الْمَیْنِ [٢] وَ الْأَکَاذِیبِ وَ بِانْتِحَالِکَ [٣] مَا قَدْ عَلاَ عَنْکَ [٤] وَ ابْتِزَازِکَ [٥] لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ [٦] دُونَکَ فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَکَ مِنْ لَحْمِکَ وَ دَمِکَ [٧] مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُکَ وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُکَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ الْمُبِینُ وَ بَعْدَ الْبَیَانِ إِلاَّ اللَّبْسُ [٨]؟ فَاحْذَرِ الشُّبْهَهَ وَ اشْتِمَالَهَا عَلَی لُبْسَتِهَا [٩]
فَإِنَّ الْفِتْنَهَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلاَبِیبَهَا [١٠] وَ أَغْشَتِ [١١] الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا.
وَ قَدْ أَتَانِی کِتَابٌ مِنْکَ ذُو أَفَانِینَ [١٢] مِنَ الْقَوْلِ ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ [١٣] وَ أَسَاطِیرَ [١٤] لَمْ یَحُکْهَا [١٥] مِنْکَ عِلْمٌ وَ لاَ حِلْمٌ [١٦]
أَصْبَحْتَ مِنْهَا کَالْخَائِضِ فِی الدَّهَاسِ [١٧] وَ الْخَابِطِ [١٨] فِی الدِّیمَاسِ [١٩]
وَ تَرَقَّیْتَ إِلَی مَرْقَبَهٍ [٢٠] بَعِیدَهِ الْمَرَامِ نَازِحَهِ الْأَعْلاَمِ [٢١] تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ [٢٢] وَ یُحَاذَی بِهَا الْعَیُّوقُ [٢٣].
وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِیَ لِلْمُسْلِمِینَ بَعْدِی صَدْراً أَوْ وِرْداً [٢٤] أَوْ أُجْرِیَ لَکَ عَلَی أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً! فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَکْ نَفْسَکَ وَ انْظُرْ لَهَا فَإِنَّکَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّی یَنْهَدَ [٢٥] إِلَیْکَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ [٢٦]
عَلَیْکَ الْأُمُورُ وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْکَ الْیَوْمَ مَقْبُولٌ وَ السَّلاَمُ.