نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٣٤ - الرساله٥٣
اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ فَافْسَحْ فِی آمَالِهِمْ وَ وَاصِلْ فِی حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَیْهِمْ وَ تَعْدِیدِ مَا أَبْلَی ذَوُو الْبَلاَءِ [١] مِنْهُمْ فَإِنَّ کَثْرَهَ الذِّکْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ وَ تُحَرِّضُ النَّاکِلَ [٢] إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ اعْرِفْ لِکُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَی وَ لاَ تَضُمَّنَّ بَلاَءَ [٣] امْرِئٍ إِلَی غَیْرِهِ وَ لاَ تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَایَهِ بَلاَئِهِ وَ لاَ یَدْعُوَنَّکَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَی أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلاَئِهِ مَا کَانَ صَغِیراً وَ لاَ ضَعَهُ امْرِئٍ إِلَی أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلاَئِهِ مَا کَانَ عَظِیماً.
وَ ارْدُدْ إِلَی اللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا یُضْلِعُکَ [٤] مِنَ الْخُطُوبِ وَ یَشْتَبِهُ عَلَیْکَ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَی اللّهِ وَ الرَّسُولِ فَالرَّدُّ إِلَی اللَّهِ الْأَخْذُ بِمُحْکَمِ کِتَابِهِ[٥]
وَ الرَّدُّ إِلَی الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَهِ غَیْرِ الْمُفَرِّقَهِ.
ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُکْمِ بَیْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِیَّتِکَ فِی نَفْسِکَ مِمَّنْ لاَ تَضِیقُ بِهِ الْأُمُورُ وَ لاَ تُمَحِّکُهُ [٦] الْخُصُومُ وَ لاَ یَتَمَادَی [٧] فِی الزَّلَّهِ [٨]
وَ لاَ یَحْصَرُ [٩] مِنَ الْفَیْءِ [١٠] إِلَی الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ وَ لاَ تُشْرِفُ [١١] نَفسُهُ عَلَی طَمَعٍ وَ لَا یکَتفَیِ بِأَدنَی فَهمٍ دُونَ أَقصَاهُ [١٢] وَ أَوقَفَهُم فِی الشّبُهَاتِ [١٣] وَ آخَذَهُم بِالحُجَجِ وَ أَقَلّهُم تَبَرّماً [١٤] بِمُرَاجَعَهِ