نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٣٠ - الرساله٥٣
تَعْجَلَنَّ إِلَی تَصْدِیقِ سَاعٍ فَإِنَّ السَّاعِیَ [١] غَاشٌّ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِینَ وَ لاَ تُدْخِلَنَّ فِی مَشُورَتِکَ بَخِیلاً یَعْدِلُ بِکَ عَنِ الْفَضْلِ [٢] وَ یَعِدُکَ الْفَقْرَ [٣] وَ لاَ جَبَاناً یُضْعِفُکَ عَنِ الْأُمُورِ وَ لاَ حَرِیصاً یُزَیِّنُ لَکَ الشَّرَهَ [٤] بِالْجَوْرِ فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّی [٥]
یَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ.
إِنَّ شَرَّ وُزَرَائِکَ مَنْ کَانَ لِلْأَشْرَارِ قَبْلَکَ وَزِیراً وَ مَنْ شَرِکَهُمْ فِی الْآثَامِ فَلاَ یَکُونَنَّ لَکَ بِطَانَهً [٦] فَإِنَّهُمْ أَعْوَانُ الْأَثَمَهِ [٧] وَ إِخْوَانُ الظَّلَمَهِ [٨] وَ أَنْتَ وَاجِدٌ مِنْهُمْ خَیْرَ الْخَلَفِ مِمَّنْ لَهُ مِثْلُ آرَائِهِمْ وَ نَفَاذِهِمْ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ مِثْلُ آصَارِهِمْ [٩] وَ أَوْزَارِهِمْ [١٠] وَ آثَامِهِمْ مِمَّنْ لَمْ یُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَی ظُلْمِهِ وَ لاَ آثِماً عَلَی إِثْمِهِ: أُولَئِکَ أَخَفُّ عَلَیْکَ مَئُونَهً وَ أَحْسَنُ لَکَ مَعُونَهً وَ أَحْنَی عَلَیْکَ عَطْفاً وَ أَقَلُّ لِغَیْرِکَ إِلْفاً [١١] فَاتَّخِذْ أُولَئِکَ خَاصَّهً لِخَلَوَاتِکَ وَ حَفَلاَتِکَ ثُمَّ لْیَکُنْ آثَرُهُمْ عِنْدَکَ أَقْوَلَهُمْ بِمُرِّ الْحَقِّ لَکَ وَ أَقَلَّهُمْ مُسَاعَدَهً فِیمَا یَکُونُ مِنْکَ مِمَّا کَرِهَ اللَّهُ لِأَوْلِیَائِهِ وَاقِعاً ذَلِکَ مِنْ هَوَاکَ حَیْثُ وَقَعَ وَ الْصَقْ بِأَهْلِ الْوَرَعِ وَ الصِّدْقِ ثُمَّ رُضْهُمْ [١٢] عَلَی أَلاَّ یُطْرُوکَ وَ لاَ یَبْجَحُوکَ [١٣]
بِبَاطِلٍ لَمْ تَفْعَلْهُ فَإِنَّ کَثْرَهَ الْإِطْرَاءِ تُحْدِثُ الزَّهْوَ [١٤] وَ تُدْنِی [١٥] مِنَ الْعِزَّهِ.
وَ لَا یَکُونَنّ المُحسِنُ وَ المسُیِ ءُ عِندَکَ بِمَنزِلَهٍ سَوَاءٍ فَإِنّ فِی ذَلِکَ