نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٢٨ - الرساله٥٣
مِنْهُمُ الزَّلَلُ [١] وَ تَعْرِضُ لَهُمُ الْعِلَلُ وَ یُؤْتَی عَلَی أَیْدِیهِمْ فِی الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِکَ وَ صَفْحِکَ مِثْلِ الَّذِی تُحِبُّ وَ تَرْضَی أَنْ یُعْطِیَکَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَ صَفْحِهِ فَإِنَّکَ فَوْقَهُمْ وَ وَالِی الْأَمْرِ عَلَیْکَ فَوْقَکَ وَ اللَّهُ فَوْقَ مَنْ وَلاَّکَ وَ قَدِ اسْتَکْفَاکَ أَمْرَهُمْ [٢] وَ ابْتَلاَکَ بِهِمْ. وَ لاَ تَنْصِبَنَّ نَفْسَکَ لِحَرْبِ اللَّهِ [٣] فَإِنَّهُ لاَ یَدَ لَکَ بِنِقْمَتِهِ [٤] وَ لاَ غِنَی بِکَ عَنْ عَفْوِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ لاَ تَنْدَمَنَّ عَلَی عَفْوٍ وَ لاَ تَبْجَحَنَّ [٥] بِعُقُوبَهٍ وَ لاَ تُسْرِعَنَّ إِلَی بَادِرَهٍ [٦] وَجَدْتَ مِنْهَا مَنْدُوحَهً [٧] وَ لاَ تَقُولَنَّ إِنِّی مُؤَمَّرٌ [٨] آمُرُ فَأُطَاعُ فَإِنَّ ذَلِکَ إِدْغَالٌ [٩] فِی الْقَلْبِ وَ مَنْهَکَهٌ [١٠] لِلدِّینِ وَ تَقَرُّبٌ مِنَ الْغِیَرِ [١١]. وَ إِذَا أَحْدَثَ لَکَ مَا أَنْتَ فِیهِ مِنْ سُلْطَانِکَ أُبَّهَهً [١٢] أَوْ مَخِیلَهً [١٣] فَانْظُرْ إِلَی عِظَمِ مُلْکِ اللَّهِ فَوْقَکَ وَ قُدْرَتِهِ مِنْکَ عَلَی مَا لاَ تَقْدِرُ عَلَیْهِ مِنْ نَفْسِکَ فَإِنَّ ذَلِکَ یُطَامِنُ [١٤] إِلَیْکَ مِنْ طِمَاحِکَ [١٥] وَ یَکُفُّ عَنْکَ مِنْ غَرْبِکَ [١٦] وَ یَفِیءُ [١٧] إِلَیْکَ بِمَا عَزَبَ [١٨] عَنْکَ مِنْ عَقْلِکَ! إِیَّاکَ وَ مُسَامَاهَ [١٩] اللَّهِ فِی عَظَمَتِهِ وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِی جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ یُذِلُّ کُلَّ جَبَّارٍ وَ یُهِینُ کُلَّ مُخْتَالٍ.
أَنصِفِ اللّهَ وَ أَنصِفِ النّاسَ مِن نَفسِکَ وَ مِن خَاصّهِ أَهلِکَ وَ مَن لَکَ فِیهِ هَوًی [٢٠] مِن رَعِیّتِکَ فَإِنّکَ إِلّا تَفعَل تَظلِم وَ مَن ظَلَمَ عِبَادَ اللّهِ کَانَ اللّهُ خَصمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَ مَن خَاصَمَهُ اللّهُ أَدحَضَ [٢١] حُجّتَهُ