نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٤٠٥ - الرساله٣١
الْعَاقِلِ مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ أَعْظَمَهُ [١] أَهَانَهُ. لَیْسَ کُلُّ مَنْ رَمَی أَصَابَ إِذَا تَغَیَّرَ السُّلْطَانُ تَغَیَّرَ الزَّمَانُ سَلْ عَنِ الرَّفِیقِ قَبْلَ الطَّرِیقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ إِیَّاکَ أَنْ تَذْکُرَ مِنَ الْکَلاَمِ مَا یَکُونُ مُضْحِکاً وَ إِنْ حَکَیْتَ ذَلِکَ عَنْ غَیْرِکَ.
الرأی فی المرأه
وَ إِیَّاکَ وَ مُشَاوَرَهَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْیَهُنَّ إِلَی أَفْنٍ [٢] وَ عَزْمَهُنَّ إِلَی وَهْنٍ [٣]. وَ اکْفُفْ عَلَیْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِکَ إِیَّاهُنَّ فَإِنَّ شِدَّهَ الْحِجَابِ أَبْقَی عَلَیْهِنَّ وَ لَیْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ إِدْخَالِکَ مَنْ لاَ یُوثَقُ بِهِ عَلَیْهِنَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاَّ یَعْرِفْنَ غَیْرَکَ فَافْعَلْ وَ لاَ تُمَلِّکِ الْمَرْأَهَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَإِنَّ الْمَرْأَهَ رَیْحَانَهٌ وَ لَیْسَتْ بِقَهْرَمَانَهٍ [٤].
وَ لاَ تَعْدُ [٥] بِکَرَامَتِهَا نَفْسَهَا وَ لاَ تُطْمِعْهَا فِی أَنْ تَشْفَعَ لِغَیْرِهَا. وَ إِیَّاکَ وَ التَّغَایُرَ [٦] فِی غَیْرِ مَوْضِعِ غَیْرَهٍ فَإِنَّ ذَلِکَ یَدْعُو الصَّحِیحَهَ إِلَی السَّقَمِ وَ الْبَرِیئَهَ إِلَی الرِّیَبِ وَ اجْعَلْ لِکُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِکَ عَمَلاً تَأْخُذُهُ بِهِ فَإِنَّهُ أَحْرَی أَلاَّ یَتَوَاکَلُوا فِی خِدْمَتِکَ [٧]. وَ أَکْرِمْ عَشِیرَتَکَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُکَ الَّذِی بِهِ تَطِیرُ وَ أَصْلُکَ الَّذِی إِلَیْهِ تَصِیرُ وَ یَدُکَ الَّتِی بِهَا تَصُولُ.