نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٨٦ - الرساله٢٨
کُلُّهُ وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ یَلْحَقْکَ ثَلْمُهُ [١]. وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَاضِلَ وَ الْمَفْضُولَ وَ السَّائِسَ وَ الْمَسُوسَ! وَ مَا لِلطُّلَقَاءِ [٢] وَ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَ التَّمْیِیزَ بَیْنَ الْمُهَاجِرِینَ الْأَوَّلِینَ وَ تَرْتِیبَ دَرَجَاتِهِمْ وَ تَعْرِیفَ طَبَقَاتِهِمْ هَیْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ [٣] قِدْحٌ لَیْسَ مِنْهَا وَ طَفِقَ یَحْکُمُ فِیهَا مَنْ عَلَیْهِ الْحُکْمُ لَهَا أَ لاَ تَرْبَعُ أَیُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَی ظَلْعِکَ [٤] وَ تَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِکَ [٥] وَ تَتَأَخَّرُ حَیْثُ أَخَّرَکَ الْقَدَرُ فَمَا عَلَیْکَ غَلَبَهُ الْمَغْلُوبِ وَ لاَ ظَفَرُ الظَّافِرِ!
وَ إِنَّکَ لَذَهَّابٌ [٦] فِی التِّیهِ [٧] رَوَّاغٌ [٨] عَنِ الْقَصْدِ [٩] أَ لَا تَرَی غَیرَ مُخبِرٍ لَکَ وَ لَکِن بِنِعمَهِ اللّهِ أُحَدّثُ أَنّ قَوماً استُشهِدُوا فِی سَبِیلِ اللّهِ تَعَالَی مِنَ المُهَاجِرِینَ وَ الأَنصَارِ وَ لِکُلّ فَضلٌ حَتّی إِذَا استُشهِدَ شَهِیدُنَا قِیلَ سَیّدُ الشّهَدَاءِ وَ خَصّهُ رَسُولُ اللّهِ ص بِسَبعِینَ تَکبِیرَهً
عِندَ صَلَاتِهِ عَلَیهِ أَ وَ لَا تَرَی أَنّ قَوماً قُطّعَت أَیدِیهِم فِی سَبِیلِ اللّهِ وَ لِکُلّ فَضلٌ حَتّی إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا مَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِم قِیلَ الطّیّارُ فِی الجَنّهِ وَ ذُو الجَنَاحَینِ وَ لَو لَا مَا نَهَی اللّهُ عَنهُ مِن تَزکِیَهِ المَرءِ نَفسَهُ لَذَکَرَ ذَاکِرٌ فَضَائِلَ جَمّهً تَعرِفُهَا قُلُوبُ المُؤمِنِینَ وَ لَا تَمُجّهَا آذَانُ السّامِعِینَ فَدَع عَنکَ مَن مَالَت بِهِ الرّمِیّهُ فَإِنّا صَنَائِعُ رَبّنَا وَ النّاسُ بَعدُ صَنَائِعُ لَنَا لَم یَمنَعنَا قَدِیمُ عِزّنَا وَ لَا عاَدیِ ّ طَولِنَا عَلَی قَومِکَ