نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٧٠ - الرساله١٠
وَ قَادَتْکَ فَاتَّبَعْتَهَا وَ أَمَرَتْکَ فَأَطَعْتَهَا وَ إِنَّهُ یُوشِکُ أَنْ یَقِفَکَ وَاقِفٌ عَلَی مَا لاَ یُنْجِیکَ مِنْهُ مِجَنٌّ [١] فَاقْعَسْ [٢] عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ خُذْ أُهْبَهَ [٣]
الْحِسَابِ وَ شَمِّرْ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِکَ وَ لاَ تُمَکِّنِ الْغُوَاهَ [٤] مِنْ سَمْعِکَ وَ إِلاَّ تَفْعَلْ أُعْلِمْکَ مَا أَغْفَلْتَ مِنْ نَفْسِکَ فَإِنَّکَ مُتْرَفٌ [٥] قَدْ أَخَذَ الشَّیْطَانُ مِنْکَ مَأْخَذَهُ وَ بَلَغَ فِیکَ أَمَلَهُ وَ جَرَی مِنْکَ مَجْرَی الرُّوحِ وَ الدَّمِ.
وَ مَتَی کُنْتُمْ یَا مُعَاوِیَهُ سَاسَهَ الرَّعِیَّهِ [٦] وَ وُلاَهَ أَمْرِ الْأُمَّهِ؟ بِغَیْرِ قَدَمٍ سَابِقٍ وَ لاَ شَرَفٍ بَاسِقٍ [٧] وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ لُزُومِ سَوَابِقِ الشَّقَاءِ وَ أُحَذِّرُکَ أَنْ تَکُونَ مُتَمَادِیاً فِی غِرَّهِ [٨] الْأُمْنِیِّهِ [٩] مُخْتَلِفَ الْعَلاَنِیَهِ وَ السَّرِیرَهِ.
وَ قَدْ دَعَوْتَ إِلَی الْحَرْبِ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ اخْرُجْ إِلَیَّ وَ أَعْفِ الْفَرِیقَیْنِ مِنَ الْقِتَالِ لِتَعْلَمَ أَیُّنَا الْمَرِینُ [١٠] عَلَی قَلْبِهِ وَ الْمُغَطَّی عَلَی بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو حَسَنٍ قَاتِلُ جَدِّکَ وَ أَخِیکَ وَ خَالِکَ شَدْخاً [١١] یَوْمَ بَدْرٍ وَ ذَلِکَ السَّیْفُ مَعِی وَ بِذَلِکَ الْقَلْبِ أَلْقَی عَدُوِّی مَا اسْتَبْدَلْتُ دِیناً وَ لاَ اسْتَحْدَثْتُ نَبِیّاً وَ إِنِّی لَعَلَی الْمِنْهَاجِ [١٢] الَّذِی تَرَکْتُمُوهُ طَائِعِینَ وَ دَخَلْتُمْ فِیهِ مُکْرَهِینَ.
وَ زَعَمتَ أَنّکَ جِئتَ ثَائِراً [١٣] بِدَمِ عُثمَانَ وَ لَقَد عَلِمتَ حَیثُ