نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٤٧ - الخطبه ٢٢٥
لَهُ حَدِیدَهً ثُمَّ أَدْنَیْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِیَعْتَبِرَ بِهَا فَضَجَّ ضَجِیجَ ذِی دَنَفٍ [١] مِنْ أَلَمِهَا وَ کَادَ أَنْ یَحْتَرِقَ مِنْ مِیْسَمِهَا [٢] فَقُلْتُ لَهُ ثَکِلَتْکَ الثَّوَاکِلُ [٣] یَا عَقِیلُ! أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِیدَهٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ وَ تَجُرُّنِی إِلَی نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَی وَ لاَ أَئِنُّ مِنْ لَظَی [٤]؟! وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِکَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَهٍ [٥] فِی وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَهٍ شَنِئْتُهَا [٦] کَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِیقِ حَیَّهٍ أَوْ قَیْئِهَا فَقُلْتُ: أَ صِلَهٌ [٧] أَمْ زَکَاهٌ أَمْ صَدَقَهٌ؟ فَذَلِکَ مُحَرَّمٌ عَلَیْنَا أَهْلَ الْبَیْتِ! فَقَالَ: لاَ ذَا وَ لاَ ذَاکَ وَ لَکِنَّهَا هَدِیَّهٌ. فَقُلْتُ: هَبِلَتْکَ الْهَبُولُ [٨]! أَ عَنْ دِینِ اللَّهِ أَتَیْتَنِی لِتَخْدَعَنِی؟ أَ مُخْتَبِطٌ [٩] أَنْتَ أَمْ ذُو جِنَّهٍ [١٠] أَمْ تَهْجُرُ؟ [١١] وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِیتُ الْأَقَالِیمَ السَّبْعَهَ بِمَا تَحْتَ أَفْلاَکِهَا عَلَی أَنْ أَعْصِیَ اللَّهَ فِی نَمْلَهٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ [١٢] شَعِیرَهٍ مَا فَعَلْتُهُ وَ إِنَّ دُنْیَاکُمْ عِنْدِی لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَهٍ فِی فَمِ جَرَادَهٍ تَقْضَمُهَا [١٣].
مَا لِعَلِیٍّ وَ لِنَعِیمٍ یَفْنَی وَ لَذَّهٍ لاَ تَبْقَی نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ [١٤] الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ وَ بِهِ نَسْتَعِینُ.
الخطبه ٢٢٥
موضوع الخطبه
و من دعاء له علیه السلام یلتجئ إلی اللّه أن یغنیه