نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٤٣ - الخطبه ٢٢٢
فِی طُولِ الْإِقَامَهِ فِیهِ وَ حَقَّقَتِ الْقِیَامَهُ عَلَیْهِمْ عِدَاتِهَا [١] فَکَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِکَ لِأَهْلِ الدُّنْیَا حَتَّی کَأَنَّهُمْ یَرَوْنَ مَا لاَ یَرَی النَّاسُ وَ یَسْمَعُونَ مَا لاَ یَسْمَعُونَ فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِکَ فِی مَقَاوِمِهِمُ [٢] الْمَحْمُودَهِ وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَهِ وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِینَ [٣] أَعْمَالِهِمْ وَ فَرَغُوا لِمُحَاسَبَهِ أَنْفُسِهِمْ عَلَی کُلِّ صَغِیرَهٍ وَ کَبِیرَهٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا أَوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فیهَا وَ حَمَّلُوا ثِقَلَ أَوْزَاِرِهمْ [٤] ظُهُورَهُمْ فَضَعُفُوا عَنِ الاِسْتِقْلاَلِ بِهَا فَنَشَجُوا [٥] نَشِیجاً وَ تَجَاوَبُوا نَحِیباً [٦] یَعِجُّونَ [٧] إِلَی رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ لَرَأَیْتَ أَعْلاَمَ هُدًی وَ مَصَابِیحَ دُجًی قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلاَئِکَهُ وَ تَنَزَّلَتْ عَلَیْهِمُ السَّکِینَهُ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْکَرَامَاتِ فِی مَقْعَدٍ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ فِیهِ فَرَضِیَ سَعْیَهُمْ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ یَتَنَسَّمُونَ [٨] بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ. رَهَائِنُ فَاقَهٍ إِلَی فَضْلِهِ وَ أُسَارَی ذِلَّهٍ لِعَظَمَتِهِ جَرَحَ طُولُ الْأَسَی [٩] قُلُوبَهُمْ وَ طُولُ الْبُکَاءِ عُیُونَهُمْ لِکُلِّ بَابِ رَغْبَهٍ إِلَی اللَّهِ مِنْهُمْ یَدٌ قَارِعَهٌ یَسْأَلُونَ مَنْ لاَ تَضِیقُ لَدَیْهِ الْمَنَادِحُ [١٠] وَ لاَ یَخِیبُ عَلَیْهِ الرَّاغِبُونَ فَحَاسِبْ نَفْسَکَ لِنَفْسِکَ فَإِنَّ غَیْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِیبٌ غَیْرُکَ.