نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٣٤٠ - الخطبه ٢٢١
وَ لَئِنْ عَمِیَتْ آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ لَقَدْ رَجَعَتْ فِیهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ [١] وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ وَ تَکَلَّمُوا مِنْ غَیْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ فَقَالُوا کَلَحَتِ [٢] الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ [٣] وَ خَوَتِ [٤]
الْأَجْسَامُ النَّوَاعِمُ وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ [٥] الْبِلَی وَ تَکَاءَدَنَا [٦] ضِیقُ الْمَضْجَعِ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَهَ وَ تَهَکَّمَتْ [٧] عَلَیْنَا الرُّبُوعُ [٨]
الصُّمُوتُ [٩] فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا وَ تَنَکَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا وَ طَالَتْ فِی مَسَاکِنِ الْوَحْشَهِ إِقَامَتُنَا وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ کَرْبٍ فَرَجاً وَ لاَ مِنْ ضِیقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِکَ أَوْ کُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَکَ وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ [١٠] أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ [١١] فَاسْتَکَّتْ [١٢]
وَ اکْتَحَلَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَاب فَخَسَفَتْ [١٣] وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَهُ فِی أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلاَقَتِهَا [١٤] وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِی صُدُورِهِمْ بَعْدَ یَقَظَتِهَا وَ عَاثَ [١٥] فِی کُلِّ جَارِحَهٍ مِنْهُمْ جَدِیدُ بِلًی [١٦] سَمَّجَهَا [١٧] وَ سَهّلَ طُرُقَ الآفَهِ إِلَیهَا مُستَسلِمَاتٍ فَلَا أَیدٍ تَدفَعُ وَ لَا قُلُوبٌ تَجزَعُ لَرَأَیتَ أَشجَانَ قُلُوبٍ [١٨] وَ أَقذَاءَ عُیُونٍ [١٩] لَهُم فِی کُلّ فَظَاعَهٍ صِفَهُ حَالٍ لَا تَنتَقِلُ وَ غَمرَهٌ [٢٠] لَا تنَجلَیِ فَکَم أَکَلَتِ الأَرضُ مِن عَزِیزِ جَسَدٍ وَ أَنِیقِ [٢١] لَونٍ کَانَ فِی الدّنیَا غذِیِ ّ [٢٢] تَرَفٍ وَ رَبِیبَ [٢٣] شَرَفٍ یَتَعَلّلُ [٢٤] بِالسّرُورِ فِی سَاعَهِ حُزنِهِ وَ یَفزَعُ إِلَی السّلوَهِ [٢٥] إِن مُصِیبَهٌ نَزَلَت بِهِ ضَنّاً [٢٦] بِغَضَارَهِ [٢٧] عَیشِهِ