نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٨٢ - الخطبه ١٩٠
جَدِیدُهَا رَثّاً [١] وَ سَمِینُهَا غَثّاً [٢]. فِی مَوْقِفٍ ضَنْکِ الْمَقَامِ وَ أُمُورٍ مُشْتَبِهَهٍ عِظَامٍ وَ نَارٍ شَدِیدٍ کَلَبُهَا [٣] عَالٍ لَجَبُهَا [٤]
سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَیِّظٍ [٥] زَفِیرُهَا [٦] مُتَأَجِّجٍ سَعِیرُهَا بَعِیدٍ خُمُودُهَا ذَاکٍ [٧] وُقُودُهَا مَخُوفٍ وَعِیدُهَا عَمٍ قَرَارُهَا [٨]
مُظْلِمَهٍ أَقْطَارُهَا حَامِیَهٍ قُدُورُهَا فَظِیعَهٍ أُمُورُهَا - وَ سِیقَ الَّذِینَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَی الْجَنَّهِ زُمَراً قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ وَ انْقَطَعَ الْعِتَابُ وَ زُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ وَ اطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ وَ رَضُوا الْمَثْوَی وَ الْقَرَارَ الَّذِینَ کَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِی الدُّنْیَا زَاکِیَهً وَ أَعْیُنُهُمْ بَاکِیَهً وَ کَانَ لَیْلُهُمْ فِی دُنْیَاهُمْ نَهَاراً تَخَشُّعاً وَ اسْتِغْفَارًا وَ کَانَ نَهَارُهُمْ لَیْلاً تَوَحُّشاً [٩] وَ انقِطَاعاً فَجَعَلَ اللّهُ لَهُمُ الجَنّهَ مَآباً وَ الجَزَاءَ ثَوَاباًوَ کانُوا أَحَقّ بِها وَ أَهلَها فِی مُلکٍ دَائِمٍ وَ نَعِیمٍ قَائِمٍ.
فَارعَوا عِبَادَ اللّهِ مَا بِرِعَایَتِهِ یَفُوزُ فَائِزُکُم وَ بِإِضَاعَتِهِ یَخسَرُ مُبطِلُکُم وَ بَادِرُوا آجَالَکُم بِأَعمَالِکُم فَإِنّکُم مُرتَهَنُونَ بِمَا أَسلَفتُم وَ مَدِینُونَ بِمَا قَدّمتُم وَ کَأَن قَد نَزَلَ بِکُمُ المَخُوفُ فَلَا رَجعَهً تَنَالُونَ وَ لَا عَثرَهً تُقَالُونَ استَعمَلَنَا اللّهُ وَ إِیّاکُم بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَهِ رَسُولِهِ وَ عَفَا عَنّا وَ عَنکُم بِفَضلِ رَحمَتِهِ.
الزَمُوا الأَرضَ [١٠]وَ اصبِرُوا عَلَی البَلَاءِ وَ لَا تُحَرّکُوا بِأَیدِیکُم وَ سُیُوفِکُم فِی هَوَی أَلسِنَتِکُم وَ لَا تَستَعجِلُوا بِمَا لَم یُعَجّلهُ اللّهُ لَکُم