نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٨١ - الخطبه ١٩٠
الثناء علی النبی
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ دَعَا إِلَی طَاعَتِهِ وَ قَاهَرَ أَعْدَاءَهُ جِهَاداً عَنْ دِینِهِ لاَ یَثْنِیهِ عَنْ ذَلِکَ اجْتِمَاعٌ عَلَی تَکْذِیبِهِ وَ الْتِمَاسٌ لِإِطْفَاءِ نُورِهِ.
العظه بالتقوی
فَاعْتَصِمُوا بِتَقْوَی اللَّهِ فَإِنَّ لَهَا حَبْلاً وَثِیقاً عُرْوَتُهُ وَ مَعْقِلاً [١]
مَنِیعاً ذِرْوَتُهُ [٢]. وَ بَادِرُوا [٣] الْمَوْتَ وَ غَمَرَاتِهِ [٤] وَ امْهَدُوا [٥]
لَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ فَإِنَّ الْغَایَهَ الْقِیَامَهُ وَ کَفَی بِذَلِکَ وَاعِظاً لِمَنْ عَقَلَ وَ مُعْتَبَراً لِمَنْ جَهِلَ وَ قَبْلَ بُلُوغِ الْغَایَهِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِیقِ الْأَرْمَاسِ [٦] وَ شِدَّهِ الْإِبْلاَسِ [٧] وَ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ [٨] وَ رَوْعَاتِ الْفَزَعِ وَ اخْتِلاَفِ الْأَضْلاَعِ [٩] وَ اسْتِکَاکِ الْأَسْمَاعِ [١٠] وَ ظُلْمَهِ اللَّحْدِ [١١] وَ خِیفَهِ الْوَعْدِ وَ غَمِّ الضَّرِیحِ وَ رَدْمِ الصَّفِیحِ [١٢].
فَاللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ الدُّنْیَا مَاضِیَهٌ بِکُمْ عَلَی سَنَنٍ [١٣] وَ أَنْتُمْ وَ السَّاعَهُ فِی قَرَنٍ [١٤]. وَ کَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا [١٥] وَ أَزِفَتْ [١٦] بِأَفرَاطِهَا [١٧]وَ وَقَفَت بِکُم عَلَی صِرَاطِهَا وَ کَأَنّهَا قَد أَشرَفَت بِزَلَازِلِهَا وَ أَنَاخَت بِکَلَاکِلِهَا [١٨] وَ انصَرَمَتِ [١٩] الدّنیَا بِأَهلِهَا وَ أَخرَجَتهُم مِن حِضنِهَا فَکَانَت کَیَومٍ مَضَی أَو شَهرٍ انقَضَی وَ صَارَ