نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٧٢ - الخطبه ١٨٦
وَ لَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ حَتَّی تَرِدَ الْحَرْثَ فِی نَزَوَاتِهَا [١] وَ تَقْضِیَ مِنْهُ شَهَوَاتِهَا وَ خَلْقُهَا کُلُّهُ لاَ یُکَوِّنُ إِصْبَعاً مُسْتَدِقَّهً.
فَتَبَارَکَ اللَّهُ الَّذِی یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ کَرْهاً وَ یُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً وَ وَجْهاً وَ یُلْقِی إِلَیْهِ بِالطَّاعَهِ سِلْماً وَ ضَعْفاً وَ یُعْطِی لَهُ الْقِیَادَ رَهْبَهً وَ خَوْفاً فَالطَّیْرُ مُسَخَّرَهٌ لِأَمْرِهِ أَحْصَی عَدَدَ الرِّیشِ مِنْهَا وَ النَّفَسِ وَ أَرْسَی قَوَائِمَهَا عَلَی النَّدَی [٢] وَ الْیَبَسِ وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا وَ أَحْصَی أَجْنَاسَهَا فَهَذَا غُرَابٌ وَ هَذَا عُقَابٌ وَ هَذَا حَمَامٌ وَ هَذَا نَعَامٌ دَعَا کُلَّ طَائِرٍ بِاسْمِهِ وَ کَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ وَ أَنْشَأَ السَّحَابَ الثِّقَالَ فَأَهْطَلَ [٣] دِیَمَهَا [٤] وَ عَدَّدَ قِسَمَهَا [٥]. فَبَلَّ الْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا وَ أَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا [٦].
الخطبه ١٨٦
موضوع الخطبه
و من خطبه له علیه السلام فی التوحید و تجمع هذه الخطبه من أصول العلم ما لا تجمعه خطبه