نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٥٤ - الخطبه ١٧٦
یَسْتَقِیمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْکُمْ أَنْ یَلْقَی اللَّهَ تَعَالَی وَ هُوَ نَقِیُّ الرَّاحَهِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِینَ وَ أَمْوَالِهِمْ سَلِیمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْیَفْعَلْ.
تحریم البدع
وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ یَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ وَ یُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ وَ أَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لاَ یُحِلُّ لَکُمْ شَیْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَیْکُمْ وَ لَکِنَّ الْحَلاَلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ الْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَ ضَرَّسْتُمُوهَا [١] وَ وُعِظْتُمْ بِمَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ وَ ضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَکُمْ وَ دُعِیتُمْ إِلَی الْأَمْرِ الْوَاضِحِ فَلاَ یَصَمُّ عَنْ ذَلِکَ إِلاَّ أَصَمُّ وَ لاَ یَعْمَی عَنْ ذَلِکَ إِلاَّ أَعْمَی وَ مَنْ لَمْ یَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلاَءِ وَ التَّجَارِبِ لَمْ یَنْتَفِعْ بِشَیْءٍ مِنَ الْعِظَهِ وَ أَتَاهُ التَّقْصِیرُ مِنْ أَمَامِهِ [٢] حَتَّی یَعْرِفَ مَا أَنْکَرَ وَ یُنْکِرَ مَا عَرَفَ وَ إِنَّمَا النَّاسُ رَجُلاَنِ مُتَّبِعٌ شِرْعَهً وَ مُبْتَدِعٌ بِدْعَهً لَیْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بُرْهَانُ سُنَّهٍ وَ لاَ ضِیَاءُ حُجَّهٍ.
القرآن
وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ یَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِینُ وَ سَبَبُهُ الْأَمِینُ وَ فِیهِ رَبِیعُ الْقَلْبِ وَ یَنَابِیعُ الْعِلْمِ وَ مَا لِلْقَلْبِ جِلاَءٌ غَیْرُهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَکِّرُونَ وَ بَقِیَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ فَإِذَا رَأَیْتُمْ خَیْراً فَأَعِینُوا عَلَیْهِ وَ إِذَا رَأَیْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا