نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٥٢ - الخطبه ١٧٦
فضل القرآن
وَ اعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِی لاَ یَغُشُّ وَ الْهَادِی الَّذِی لاَ یُضِلُّ وَ الْمُحَدِّثُ الَّذِی لاَ یَکْذِبُ وَ مَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِیَادَهٍ أَوْ نُقْصَانٍ زِیَادَهٍ فِی هُدًی أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًی وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ عَلَی أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَهٍ [١] وَ لاَ لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًی فَاسْتَشْفُوهُ مِنْ أَدْوَائِکُمْ وَ اسْتَعِینُوا بِهِ عَلَی لَأْوَائِکُمْ [٢]
فَإِنَّ فِیهِ شِفَاءً مِنْ أَکْبَرِ الدَّاءِ وَ هُوَ الْکُفْرُ وَ النِّفَاقُ وَ الْغَیُّ وَ الضَّلاَلُ فَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ وَ تَوَجَّهُوا إِلَیْهِ بِحُبِّهِ وَ لاَ تَسْأَلُوا بِهِ خَلْقَهُ إِنَّهُ مَا تَوَجَّهَ الْعِبَادُ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی بِمِثْلِهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ قَائِلٌ مُصَدَّقٌ وَ أَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ شُفِّعَ فِیهِ [٣] وَ مَنْ مَحَلَ [٤] بِهِ الْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ صُدِّقَ عَلَیْهِ فَإِنَّهُ یُنَادِی مُنَادٍ یَوْمَ الْقِیَامَهِ أَلاَ إِنَّ کُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًی فِی حَرْثِهِ وَ عَاقِبَهِ عَمَلِهِ غَیْرَ حَرَثَهِ الْقُرْآنِ فَکُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ اسْتَدِلُّوهُ عَلَی رَبِّکُمْ وَ اسْتَنْصِحُوهُ عَلَی أَنْفُسِکُمْ وَ اتَّهِمُوا عَلَیْهِ آرَاءَکُمْ وَ اسْتَغِشُّوا [٥] فِیهِ أَهْوَاءَکُمْ.
الحث علی العمل
الْعَمَلَ الْعَمَلَ ثُمَّ النِّهَایَهَ النِّهَایَهَ وَ الاِسْتِقَامَهَ الاِسْتِقَامَهَ ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ وَ الْوَرَعَ الْوَرَعَ إِنَّ لَکُمْ نِهَایَهً فَانْتَهُوا إِلَی نِهَایَتِکُمْ وَ إِنَّ لَکُمْ عَلَماً [٦] فَاهْتَدُوا بِعَلَمِکُمْ وَ إِنَّ لِلْإِسْلاَمِ غَایَهً فَانْتَهُوا إِلَی