نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ٢٤١ - الخطبه ١٦٦
بِغُصْنٍ أَیْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ عَلَی أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی سَیَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ یَوْمٍ لِبَنِی أُمَیَّهَ کَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِیفِ [١]! یُؤَلِّفُ اللَّهُ بَیْنَهُمْ ثُمَّ یَجْمَعُهُمْ رُکَاماً کَرُکَامِ [٢] السَّحَابِ ثُمَّ یَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَاباً. یَسِیلُونَ مِنْ مُسْتَثَارِهِمْ کَسَیْلِ الْجَنَّتَیْنِ حَیْثُ لَمْ تَسْلَمْ عَلَیْهِ قَارَهٌ وَ لَمْ تَثْبُتْ عَلَیْهِ أَکَمَهٌ [٣] وَ لَمْ یَرُدَّ سَنَنَهُ رَصُّ طَوْدٍ وَ لاَ حِدَابُ أَرْضٍ یُذَعْذِعُهُمُ [٤] اللَّهُ فِی بُطُونِ أَوْدِیَتِهِ ثُمَّ یَسْلُکُهُمْ یَنَابِیعَ فِی الْأَرْضِ یَأْخُذُ بِهِمْ مِنْ قَوْمٍ حُقُوقَ قَوْمٍ وَ یُمَکِّنُ لِقَوْمٍ فِی دِیَارِ قَوْمٍ وَ ایْمُ اللَّهِ لَیَذُوبَنَّ مَا فِی أَیْدِیهِمْ بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْکِینِ کَمَا تَذُوبُ الْأَلْیَهُ عَلَی النَّارِ.
الناس آخر الزمان
أَیُّهَا النَّاسُ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ نَصْرِ الْحَقِّ وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِینِ الْبَاطِلِ لَمْ یَطْمَعْ فِیکُمْ مَنْ لَیْسَ مِثْلَکُمْ وَ لَمْ یَقْوَ مَنْ قَوِیَ عَلَیْکُمْ لَکِنَّکُمْ تِهْتُمْ مَتَاهَ بَنِی إِسْرَائِیلَ وَ لَعَمْرِی لَیُضَعَّفَنَّ لَکُمُ التِّیهُ مِنْ بَعْدِی أَضْعَافاً [٥] بِمَا خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِکُمْ وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَی وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّکُمْ إِنِ اتَّبَعْتُمُ الدَّاعِیَ لَکُمْ سَلَکَ بِکُمْ مِنْهَاجَ الرَّسُولِ وَ کُفِیتُمْ مَئُونَهَ الاِعْتِسَافِ وَ نَبَذْتُمُ الثِّقْلَ الْفَادِحَ [٦] عَنِ الْأَعْنَاقِ.