نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٨١ - الخطبه ١٢٤
وَ أَمَامَهَا لاَ یَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَیُسْلِمُوهَا وَ لاَ یَتَقَدَّمُونَ عَلَیْهَا فَیُفْرِدُوهَا.
أَجْزَأَ امْرُؤٌ قِرْنَهُ [١] وَ آسَی أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ یَکِلْ قِرْنَهُ إِلَی أَخِیهِ [٢] فَیَجْتَمِعَ عَلَیْهِ قِرْنُهُ وَ قِرْنُ أَخِیهِ وَ ایْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ سَیْفِ الْعَاجِلَهِ لاَ تَسْلَمُوا مِنْ سَیْفِ الْآخِرَهِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِیمُ [٣] الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ إِنَّ فِی الْفِرَارِ مَوْجِدَهَ [٤] اللَّهِ وَ الذُّلَّ اللاَّزِمَ وَ الْعَارَ الْبَاقِیَ وَ إِنَّ الْفَارَّ لَغَیْرُ مَزِیدٍ فِی عُمُرِهِ وَ لاَ مَحْجُوزٍ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ یَوْمِهِ مَنِ الرَّائِحُ إِلَی اللَّهِ کَالظَّمْآنِ یَرِدُ الْمَاءَ الْجَنَّهُ تَحْتَ أَطْرَافِ الْعَوَالِی [٥]! الْیَوْمَ تُبْلَی الْأَخْبَارُ [٦]! وَ اللَّهِ لَأَنَا أَشْوَقُ إِلَی لِقَائِهِمْ مِنْهُمْ إِلَی دِیَارِهِمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَمَاعَتَهُمْ وَ شَتِّتْ کَلِمَتَهُمْ وَ أَبْسِلْهُمْ بِخَطَایَاهُمْ [٧]. إِنَّهُمْ لَنْ یَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاکٍ [٨] یَخْرُجُ مِنْهُمُ النَّسِیمُ وَ ضَرْبٍ یَفْلِقُ الْهَامَ وَ یُطِیحُ الْعِظَامَ وَ یُنْدِرُ [٩] السَّوَاعِدَ وَ الْأَقْدَامَ وَ حَتَّی یُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَنَاسِرُ [١٠] وَ یُرْجَمُوا بِالْکَتَائِبِ [١١] تَقْفُوهَا الْحَلاَئِبُ [١٢] وَ حَتَّی یُجَرَّ بِبِلاَدِهِمُ الْخَمِیسُ یَتْلُوهُ الْخَمِیسُ وَ حَتَّی تَدْعَقَ [١٣] الْخُیُولُ فِی نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ [١٤] مَسَارِبِهِمْ [١٥] وَ مَسَارِحِهِمْ.
قال السید الشریف: أقول: الدعق: الدق أی تدق الخیول بحوافرها أرضهم. و نواحر أرضهم: متقابلاتها. و یقال: منازل بنی فلان تتناحر، أی تتقابل.