نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٧٢ - الخطبه ١١٥
الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ وَ الْبَلاَغَ لِلْمُلْتَمِسِ [١]. نَدْعُوکَ حِینَ قَنَطَ الْأَنَامُ وَ مُنِعَ الْغَمَامُ وَ هَلَکَ السَّوَامُ [٢] أَلاَّ تُؤَاخِذَنَا بِأَعْمَالِنَا وَ لاَ تَأْخُذَنَا بِذُنُوبِنَا وَ انْشُرْ عَلَیْنَا رَحْمَتَکَ بِالسَّحَابِ الْمُنْبَعِقِ [٣] وَ الرَّبِیعِ الْمُغْدِقِ [٤] وَ النَّبَاتِ الْمُونِقِ [٥] سَحّاً وَابِلاً [٦] تُحْیِی بِهِ مَا قَدْ مَاتَ وَ تَرُدُّ بِهِ مَا قَدْ فَاتَ اللَّهُمَّ سُقْیَا مِنْکَ مُحْیِیَهً مُرْوِیَهً تَامَّهً عَامَّهً طَیِّبَهً مُبَارَکَهً هَنِیئَهً مَرِیعَهً [٧] زَاکِیاً [٨] نَبْتُهَا ثَامِراً [٩]
فَرْعُهَا نَاضِراً وَرَقُهَا تُنْعِشُ بِهَا الضَّعِیفَ مِنْ عِبَادِکَ وَ تُحْیِی بِهَا الْمَیِّتَ مِنْ بِلاَدِکَ اللَّهُمَّ سُقْیَا مِنْکَ تُعْشِبُ بِهَا نِجَادُنَا [١٠] وَ تَجْرِی بِهَا وِهَادُنَا [١١] وَ یُخْصِبُ بِهَا جَنَابُنَا [١٢] وَ تُقْبِلُ بِهَا ثِمَارُنَا وَ تَعِیشُ بِهَا مَوَاشِینَا وَ تَنْدَی بِهَا أَقَاصِینَا [١٣] وَ تَسْتَعِینُ بِهَا ضَوَاحِینَا [١٤] مِنْ بَرَکَاتِکَ الْوَاسِعَهِ وَ عَطَایَاکَ الْجَزِیلَهِ عَلَی بَرِیَّتِکَ الْمُرْمِلَهِ [١٥] وَ وَحْشِکَ الْمُهْمَلَهِ وَ أَنْزِلْ عَلَیْنَا سَمَاءً مُخْضِلَهً [١٦] مِدْرَاراً هَاطِلَهً یُدَافِعُ الْوَدْقُ [١٧] مِنْهَا الْوَدْقَ وَ یَحْفِزُ [١٨] الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ غَیْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا [١٩] وَ لاَ جَهَامٍ عَارِضُهَا [٢٠] وَ لاَ قَزَعٍ رَبَابُهَا [٢١] وَ لاَ شَفَّانٍ ذِهَابُهَا [٢٢] حَتَّی یُخْصِبَ لِإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ وَ یَحْیَا بِبَرَکَتِهَا الْمُسْنِتُونَ [٢٣] فَإِنَّکَ تُنْزِلُ اَلْغَیْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَکَ وَ أَنْتَ اَلْوَلِیُّ الْحَمِیدُ .