نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٥٧ - الخطبه ١٠٨
فَلاَ یَبْقَی یَوْمَئِذٍ مِنْکُمْ إِلاَّ ثُفَالَهٌ [١] کَثُفَالَهِ الْقِدْرِ أَوْ نُفَاضَهٌ کَنُفَاضَهِ الْعِکْمِ [٢] تَعْرُکُکُمْ عَرْکَ الْأَدِیمِ [٣] وَ تَدُوسُکُمْ دَوْسَ الْحَصِیدِ [٤] وَ تَسْتَخْلِصُ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَیْنِکُمُ اسْتِخْلاَصَ الطَّیْرِ الْحَبَّهَ الْبَطِینَهَ [٥] مِنْ بَیْنِ هَزِیلِ الْحَبِّ.
أَیْنَ تَذْهَبُ بِکُمُ الْمَذَاهِبُ وَ تَتِیهُ بِکُمُ الْغَیَاهِبُ وَ تَخْدَعُکُمُ الْکَوَاذِبُ وَ مِنْ أَیْنَ تُؤْتَوْنَ وَ أَنَّی تُؤْفَکُونَ فَ لِکُلِّ أَجَلٍ کِتابٌ وَ لِکُلِّ غَیْبَهٍ إِیَابٌ فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِیِّکُمْ [٦] وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَکُمْ وَ اسْتَیْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِکُمْ [٧]. وَ لْیَصْدُقْ رَائِدٌ [٨] أَهْلَهُ وَ لْیَجْمَعْ شَمْلَهُ وَ لْیُحْضِرْ ذِهْنَهُ فَلَقَدْ فَلَقَ لَکُمُ الْأَمْرَ فَلْقَ الْخَرَزَهِ وَ قَرَفَهُ قَرْفَ الصَّمْغَهِ. [٩] فَعِنْدَ ذَلِکَ أَخَذَ الْبَاطِلُ مَآخِذَهُ وَ رَکِبَ الْجَهْلُ مَرَاکِبَهُ وَ عَظُمَتِ الطَّاغِیَهُ وَ قَلَّتِ الدَّاعِیَهُ وَ صَالَ الدَّهْرُ صِیَالَ السَّبُعِ الْعَقُورِ وَ هَدَرَ فَنِیقُ [١٠] الْبَاطِلِ بَعْدَ کُظُومٍ [١١] وَ تَوَاخَی النَّاسُ عَلَی الْفُجُورِ وَ تَهَاجَرُوا عَلَی الدِّینِ وَ تَحَابُّوا عَلَی الْکَذِبِ وَ تَبَاغَضُوا عَلَی الصِّدْقِ فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ کَانَ الْوَلَدُ غَیْظاً [١٢] وَ الْمَطَرُ قَیْظاً [١٣] وَ تَفِیضُ اللّئَامُ فَیضاً وَ تَغِیضُ الکِرَامُ غَیضاً [١٤] وَ کَانَ أَهلُ ذَلِکَ الزّمَانِ ذِئَاباً وَ سَلَاطِینُهُ سِبَاعاً وَ أَوسَاطُهُ أُکّالًا وَ فُقَرَاؤُهُ أَموَاتاً وَ غَارَ الصّدقُ وَ فَاضَ الکَذِبُ وَ استُعمِلَتِ المَوَدّهُ بِاللّسَانِ وَ تَشَاجَرَ النّاسُ بِالقُلُوبِ وَ صَارَ الفُسُوقُ نَسَباً وَ العَفَافُ عَجَباً وَ لُبِسَ