نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١٣١ - الخطبه ٩١
اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِیرَهً لِیَوْمِ فَاقَتِهِمْ [١] وَ یَمَّمُوهُ [٢] عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلَی الْمَخْلُوقِینَ بِرَغْبَتِهِمْ لاَ یَقْطَعُونَ أَمَدَ غَایَهِ عِبَادَتِهِ وَ لاَ یَرْجِعُ بِهِمُ الاِسْتِهْتَارُ [٣] بِلُزُومِ طَاعَتِهِ إِلاَّ إِلَی مَوَادَّ [٤] مِنْ قُلُوبِهِمْ غَیْرِ مُنْقَطِعَهٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَهِ [٥]
مِنْهُمْ فَیَنُوا [٦] فِی جِدِّهِمْ وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْأَطْمَاعُ فَیُؤْثِرُوا وَشِیکَ السَّعْیِ [٧] عَلَی اجْتِهَادِهِمْ لَمْ یَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَی مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِکَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ [٨] وَ لَمْ یَخْتَلِفُوا فِی رَبِّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّیْطَانِ عَلَیْهِمْ وَ لَمْ یُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ وَ لاَ تَوَلاَّهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ وَ لاَ تَشَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرِّیَبِ [٩] وَ لاَ اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْیَافُ [١٠] الْهِمَمِ فَهُمْ أُسَرَاءُ إِیمَانٍ لَمْ یَفُکَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَیْغٌ وَ لاَ عُدُولٌ وَ لاَ وَنًی [١١] وَ لاَ فُتُورٌ وَ لَیْسَ فِی أَطْبَاقِ السَّمَاءِ مَوْضِعُ إِهَابٍ [١٢] إِلاَّ وَ عَلَیْهِ مَلَکٌ سَاجِدٌ أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ [١٣] یَزْدَادُونَ عَلَی طُولِ الطَّاعَهِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً وَ تَزْدَادُ عِزَّهُ رَبِّهِمْ فِی قُلُوبِهِمْ عِظَماً.
و منها فی صفه الأرض و دحوها علی الماء
کَبَسَ [١٤] الْأَرْضَ عَلَی مَوْرِ [١٥] أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَهٍ [١٦] وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَهٍ [١٧] تَلْتَطِمُ أَوَاذِیُّ [١٨] أَمْوَاجِهَا وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا [١٩] وَ تَرْغُو زَبَداً کَالْفُحُولِ عِنْدَ هِیَاجِهَا فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا وَ سَکَنَ هَیْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ