نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١١٤ - الخطبه ٨٣
وَ لاَ سِنَهٌ [١] مُسَلِّیَهٌ بَیْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ [٢] وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ عِبَادَ اللَّهِ أَیْنَ الَّذِینَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا [٣] وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ أُنْظِرُوا فَلَهَوْا، وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا أُمْهِلُوا طَوِیلاً وَ مُنِحُوا جَمِیلاً وَ حُذِّرُوا أَلِیماً وَ وُعِدُوا جَسِیماً احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَهَ [٤] وَ الْعُیُوبَ الْمُسْخِطَهَ أُولِی الْأَبْصَارِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْعَافِیَهِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ [٥]
أَوْ خَلاَصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلاَذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ [٦] أَمْ لاَ - فَأَنّی تُؤْفَکُونَ [٧] أَمْ أَیْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِکُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِیدُ قَدِّهِ [٨] مُتَعَفِّراً [٩] عَلَی خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ [١٠] مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِی فَیْنَهِ [١١]
الْإِرْشَادِ وَ رَاحَهِ الْأَجْسَادِ وَ بَاحَهِ الاِحْتِشَادِ [١٢] وَ مَهَلِ الْبَقِیَّهِ وَ أُنُفِ الْمَشِیَّهِ [١٣] وَ إِنْظَارِ التَّوْبَهِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَهِ [١٤] قَبْلَ الضَّنْکِ [١٥] وَ الْمَضِیقِ وَ الرَّوْعِ [١٦] وَ الزُّهُوقِ [١٧] وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ [١٨] وَ إِخْذَهِ الْعَزِیزِ الْمُقْتَدِرِ.
قال الشریف و فی الخبر أنه علیه السلام لما خطب بهذه الخطبه اقشعرت لها الجلود و بکت العیون و رجفت القلوب و من الناس من یسمی هذه الخطبه الغراء.