نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١١٣ - الخطبه ٨٣
مِثَالُهُ [١] نَفَرَ مُسْتَکْبِراً وَ خَبَطَ سَادِراً [٢] مَاتِحاً فِی غَرْبِ هَوَاهُ [٣] کَادِحاً [٤] سَعْیاً لِدُنْیَاهُ فِی لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ [٥]
أَرَبِهِ ثُمَّ لاَ یَحْتَسِبُ رَزِیَّهً [٦] وَ لاَ یَخْشَعُ تَقِیَّهً [٧] فَمَاتَ فِی فِتْنَتِهِ غَرِیراً [٨] وَ عَاشَ فِی هَفْوَتِهِ [٩] یَسِیراً لَمْ یُفِدْ [١٠] عِوَضاً وَ لَمْ یَقْضِ مُفْتَرَضاً دَهِمَتْهُ [١١] فَجَعَاتُ الْمَنِیَّهِ فِی غُبَّرِ جِمَاحِهِ [١٢]
وَ سَنَنِ [١٣] مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِراً [١٤] وَ بَاتَ سَاهِراً فِی غَمَرَاتِ الْآلاَمِ وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ بَیْنَ أَخٍ شَقِیقٍ وَ وَالِدٍ شَفِیقٍ - وَ دَاعِیَهٍ بِالْوَیْلِ جَزَعاً وَ لاَدِمَهٍ [١٥] لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَ الْمَرْءُ فِی سَکْرَهٍ مُلْهِثَهٍ وَ غَمْرَهٍ [١٦] کَارِثَهٍ وَ أَنَّهٍ [١٧] مُوجِعَهٍ وَ جَذْبَهٍ مُکْرِبَهٍ [١٨]
وَ سَوْقَهٍ [١٩] مُتْعِبَهٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِی أَکْفَانِهِ مُبْلِساً [٢٠] وَ جُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً [٢١] ثُمَّ أُلْقِیَ عَلَی الْأَعْوَادِ رَجِیعَ وَصَبٍ [٢٢] وَ نِضْوَ [٢٣] سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَهُ [٢٤] الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَهُ [٢٥] الْإِخْوَانِ إِلَی دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ [٢٦] وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّی إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَیِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِی حُفْرَتِهِ نَجِیّاً لِبَهْتَهِ [٢٧] السُّؤَالِ وَ عَثْرَهِ [٢٨]
الاِمْتِحَانِ وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِکَ بَلِیَّهً نُزُولُ الْحَمِیمِ [٢٩] وَ تَصْلِیَهُ الْجَحِیمِ [٣٠] وَ فَوْرَاتُ السَّعِیرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِیرِ [٣١] لاَ فَتْرَهٌ [٣٢] مُرِیحَهٌ وَ لَا دَعَهٌ [٣٣] مُزِیحَهٌ وَ لَا قُوّهٌ حَاجِزَهٌ وَ لَا مَوتَهٌ نَاجِزَهٌ [٣٤]