نهج البلاغه - صبحي صالح - الصفحة ١١٠ - الخطبه ٨٣
فَاحْتَذَی [١] وَ أُرِیَ فَرَأَی فَأَسْرَعَ طَالِباً وَ نَجَا هَارِباً فَأَفَادَ ذَخِیرَهً [٢] وَ أَطَابَ سَرِیرَهً وَ عَمَّرَ مَعَاداً وَ اسْتَظْهَرَ زَاداً [٣] لِیَوْمِ رَحِیلِهِ وَ وَجْهِ سَبِیلِهِ [٤] وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَهَ مَا خَلَقَکُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ کُنْهَ مَا حَذَّرَکُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَکُمْ بِالتَّنَجُّزِ [٥]
لِصِدْقِ مِیعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.
التذکیر بضروب النعم
و منها: جَعَلَ لَکُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِیَ مَا عَنَاهَا [٦] وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ [٧] عَنْ عَشَاهَا [٨] وَ أَشْلاَءً [٩] جَامِعَهً لِأَعْضَائِهَا مُلاَئِمَهً لِأَحْنَائِهَا [١٠] فِی تَرْکِیبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِأَبْدَانٍ قَائِمَهٍ بِأَرْفَاقِهَا [١١] وَ قُلُوبٍ رَائِدَهٍ [١٢] لِأَرْزَاقِهَا فِی مُجَلِّلاَتِ [١٣] نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ [١٤] عَافِیَتِهِ وَ قَدَّرَ لَکُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْکُمْ وَ خَلَّفَ لَکُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِینَ قَبْلَکُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ [١٥] وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ [١٦] أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَایَا [١٧] دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّ بِهِمْ عَنْهَا [١٨] تَخَرّمُ [١٩] الآجَالِ لَم یَمهَدُوا [٢٠] فِی سَلَامَهِ الأَبدَانِ وَ لَم یَعتَبِرُوا فِی أُنُفِ [٢١] الأَوَانِ فَهَل یَنتَظِرُ أَهلُ بَضَاضَهِ [٢٢] الشّبَابِ إِلّا حوَاَنیِ َ الهَرَمِ وَ أَهلُ غَضَارَهِ [٢٣] الصّحّهِ إِلّا نَوَازِلَ السّقَمِ وَ أَهلُ مُدّهِ البَقَاءِ إِلّا آوِنَهَ الفَنَاءِ مَعَ قُربِ الزّیَالِ [٢٤] وَ أُزُوفِ [٢٥] الِانتِقَالِ وَ عَلَزِ [٢٦] القَلَقِ وَ أَلَمِ المَضَضِ [٢٧] وَ غُصَصِ الجَرَضِ [٢٨] وَ تَلَفّتِ