كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها للمطهّرية و جوابها
مثله، و لم يتضح حال من أرسل عنه ابن أبي عمير، فلعلّه كان رجلًا مبتلى بوسواس، فأراد أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) دفعها، كما نقل عن الشيخ الأعظم: «أنّه رأى رجلًا مبتلى بالوسواس يتحرّز عن بخار الحمّام؛ لكونه بخار الماء النجس، فقال له: إنّ هذا البخار متصل بالخزانة، و هي كرّ، فلا ينفعل».
و بالجملة: إنّ الشبهة ظاهراً كانت موضوعية، تأمّل.
أنّها معارضة بما هو أوضح سنداً و متناً، و هو
مرسلته الأُخرى بالسند المتقدّم، عن بعض أصحابنا و ما أحسبه إلّا عن حفص بن البَخْتَري قال: قيل لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال: «يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة» [١].
و
بالإسناد عنه، عن بعض أصحابه، عنه (عليه السّلام) قال: «يدفن و لا يباع» [٢].
و حمل الثانية على الاستحباب [٣] كما ترى؛ فإنّ دفن المال المحترم تبذير. و لا يبعد حملها على النهي عن بيعه على المسلم، فيجوز البيع على المستحلّ، و مع عدمه أو عدم اشترائه كما هو الغالب يدفن، فهذه نصّ في العجين بالماء النجس، و الأولى محتمل للأمرين، فتحمل على مورد الشبهة.
هذا مع عدم نقل عامل بها يعتدّ به؛ فإنّ الشيخ قد رجع عن القول به في أطعمة «النهاية». و «الاستبصار» ليس كتاب الفتوى.
و منها:
رواية زكريّا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن قطرة خمر أو
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٥، وسائل الشيعة ١: ٢٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٦، وسائل الشيعة ١: ٢٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٤٣، ذيل الحديث ٢.