كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - المطلب الثالث عدم جواز إدخال النجاسات في المساجد
و قد أنكر المحقّق عليه جواز دخول الغاسل المسجد [١]، و لم ينكر عليه دعواه عدم الخلاف بين الأُمّة تجنّب المساجد.
و لأحد أن يقول: إنّ معقد عدم الخلاف وجوب تجنّب المساجد النجاسات، و الظاهر من تجنّبها منها أو المتيقّن منه هو وجوب تجنّبها عن التلوّث بالقذارة، لا حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية فيها، و لعلّ استدلالهما على ما ذكراه مبني على اجتهادهما و استظهارهما الإطلاق من معقد الإجماع، و هو ليس بحجّة.
و منه يظهر النظر فيما عن «كشف الحقّ» في توجيه الاستدلال بالآية: «بأنّه لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلّها النجاسات بأجمعها» [٢] فضلًا عمّا عن «المفاتيح» من نفي الخلاف عن إزالة النجاسة عنها [٣]، فإنّ «الإزالة» ظاهرة في رفع تلوّث المسجد عنها، أو منصرفة إليه، و أمّا إخراج النجس غير المتعدّي منها فلا يقال له: «الإزالة».
فالمتيقّن من تلك الدعاوي وجوب تنزّه المساجد عن التنجّس أو حرمة تنجّسها، أو وجوب إزالتها عنها، سيّما مع دعوى الحلّي عدم الخلاف في جواز دخول من غسّل الميّت المساجدَ و الجلوسَ فيها [٤] و هو و إن استدلّ به على أمر آخر، لكن نحن نأخذ بروايته، و نترك درايته كما أشار إليه الشيخ الأعظم [٥].
[١] المعتبر ١: ٣٥٠.
[٢] نهج الحقّ و كشف الصدق: ٤٣٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٧٤.
[٤] السرائر ١: ١٦٣.
[٥] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٧٠/ السطر ٦.