كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - فصل العفو عن الدم القليل
و أمّا
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ في غيره، و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك، و لا إعادة عليك؛ ما لم يزد على مقدار الدرهم. و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء؛ رأيته من قبلُ أو لم تره. و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه» [١].
فالتفصيل فيها بين الثوب المنحصر و غيره، و هو مسألة أُخرى. و احتمال أنّ قوله (عليه السّلام): «و ما كان أقلّ» أمر مستأنف، لا من فروع الثوب المنحصر، بعيد غايته. مع أنّه على فرضه يكون مخصوصاً بالناسي؛ بمناسبة قوله (عليه السّلام): «رأيته من قبلُ أو لم تره» بالتقريب المتقدّم.
نعم، عن «التهذيب»: «و ما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء» بزيادة الواو، و حذف «و ما كان أقلّ» [٢] و عن «الاستبصار» حذفه بلا زيادة الواو [٣].
و في نسخة من «التهذيب» مقروءة على المحدّث المجلسي كتبت الواو في ذيل السطر، مع علامة النسخة، يظهر منها أنّ نسخة الأصل بلا واو، و في نسخة زيادتها، و ليس فيها لفظ «من قبل» بعد قوله (عليه السّلام): «رأيته» فتكون العبارة كذلك: «و ما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء؛ رأيته أو لم تره ..» إلى آخره.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٢] انظر الحدائق الناضرة ٥: ٣٠٧، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٦.
[٣] انظر الحدائق الناضرة ٥: ٣٠٧، جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٨، الحديث ١٦٢١.