كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - فصل العفو عن الدم القليل
و يعتمد المراسيل، لا يوجب وثاقة الراوي [١] و هو ظاهر، و لا موثّقية الصدور» [٢]؛ لاحتمال اتكاله على أمر لم يكن عندنا معتمداً عليه. كما أنّ كون المرسل جميلًا و هو من أصحاب الإجماع، لا يوجب اعتبارها [٣]؛ لعدم دليل مقنع على ما ذكروا في أصحاب الإجماع، و قد مرّ شطر من الكلام فيهم في باب العصير [٤] يمكن المناقشة في دلالتها؛ لاحتمال كون «إن» في قوله (عليه السّلام): «و إن كان ..» إلى آخره وصليةً.
و قوله (عليه السّلام): «فلا بأس» أُعيد للفصل الطويل بينه و بين سابقه، و للتوطئة للقيد المذكور؛ أي قوله (عليه السّلام): «ما لم يكن مجتمعاً ..» إلى آخره، فيكون التالي للوصلية أخفى الأفراد. و لو كان العفو مطلقاً حتّى بالنسبة إلى العامد، كان حقّ العبارة غير ما ذكرت. فعلى الوصلية تدلّ الرواية على العفو بالنسبة إلى من رأى، فنسيه و صلّى.
و لو قلنا بشرطية «إن» كان الظاهر من الرواية عدمَ البأس بشبه النضح مطلقاً، على تأمّل، و التفصيل بين قدر الدرهم و أقلّه في غيره، فلا يبعد أن يكون الظاهر حينئذٍ أيضاً بيان حال الناسي؛ لظهور قوله (عليه السّلام): «رآه صاحبه قبل ذلك» في أنّ المقتضي للإعادة رؤيته قبلًا، و في العامد يكون المقتضي العلم به فعلًا لا سابقاً.
و كيف كان: لا دلالة فيها على العفو مطلقاً و لو عن العامد.
[١] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٧٣/ السطر ٣٤.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٧٣/ السطر ٣٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تقدّم في الجزء الثالث: ٣٣١.