كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الثاني في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
مصلٍّ أو لا، و الرداء متصف بجواز الصلاة فيه؛ صلّى فيه مصلٍّ أو لا، و العمامة من الثياب التي تتصف بالوصف العنواني أي جواز الصلاة فيها بأيّة هيئة كانت، كما أنّ الرداء كذلك؛ كان ملفوفاً أو لا.
و بالجملة: لم يلحظ في الثياب هيئة فعلية، بل الملحوظ نفس الثياب، و لا شبهة في أنّ العمامة كالمئزر في صدق جواز الصلاة فيها.
فما قد يقال: إنّ الروايات لولا الأمثلة المذكورة لا يبعد دلالتها على قول الصدوق؛ لظهورها في أنّ المدار جواز الصلاة فيها وحدها بالفعل لا بالفرض [١].
غير وجيه؛ لأنّ الظاهر منها النظر إلى ذات الثياب لا هيئاتها، فكما أنّ الرداء بذاته يصدق عليه جواز الصلاة فيه و لو كان ملفوفاً، كذلك العمامة، فهي قطعة كرباس مثلًا يجوز الصلاة فيها؛ أي يمكن جعلها ساتراً، و هو ثابت لها بأيّة هيئة كانت. فلو لوحظ فعلية جواز الصلاة فيها حقيقة، لا يصدق ذلك على شيء إلّا مع جعله مئزراً بالفعل، و اعتبار ذلك مع كونه خلاف الضرورة؛ للزوم البناء على العفو عن سائر الألبسة عدا الساتر الفعلي خلاف المتفاهم من الروايات.
و بالجملة: الجواز الفعلي لا يصدق إلّا مع فعلية التلبّس و التستّر به و هو غير مقصود بالبداهة، و الوصف العنواني صادق حتّى مع لفّه و كونه على هيئة العمامة.
و أمّا النقض بالقلنسوة: بأنّه يمكن تغييرها بنحو يجوز الصلاة فيها فهو كما ترى.
[١] انظر مصباح الفقيه الطهارة: ٥٩٧/ السطر ١١.