كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الأوّل في تحقيق المراد ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده
و لا حمل سائر الموانع، و التشكيك فيه وسوسة، و لهذا لم يعهد من أحد الإشكال فيها من هذه الجهة، فالمسألة لا إشكال فيها إجمالًا.
كما أنّ الحكم عامّ لجميع مصاديق ما لا تتمّ؛ سواء كانت من المذكورات أو غيرها، فما عن القطب من الحصر [١] ضعيف. بل لا يبعد عدم استفادة الحصر من عبارته المحكية في «مفتاح الكرامة» [٢]. و نسب ذلك إلى أبي الصلاح و سلّار [٣]. و لعلّهم اقتصروا على مورد اتفاق النصّ و الفتوى بعد الخدشة في الروايات بما مرّت منّا، تأمّل.
فروع
الأوّل: في تحقيق المراد ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده
يحتمل في بادئ النظر أن يكون المراد من قوله (عليه السّلام): «كلّ ما كان لا يجوز فيه الصلاة وحده» أنّه كلّ ما لا تجوز مطلقاً و بنحو السلب الكلّي، في مقابل جوازها في الجملة و بنحو الإيجاب الجزئي؛ بمعنى أنّ الموضوع للعفو ما لا تتمّ الصلاة فيه؛ لا من الرجال، و لا من النساء، و لا من صغير الجثّة، و لا كبيرها، فإذا صحّ الصلاة في الجملة يرتفع العفو.
و أن يكون المراد: أنّه كلّ ما لا تجوز في الجملة بنحو السلب الجزئي، يكون موضوعاً للعفو، في مقابل الإيجاب الكلّي، فإذا لم تصحّ و لو من مكلّف،
[١] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٢٥.
[٢] مفتاح الكرامة ١: ١٦٤/ السطر ١١.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ١٢٩، الكافي في الفقه: ١٤٠، المراسم: ٥٦.