كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - عدم الفرق بين أجزاء الأرض في التطهير
المتقدّمات، و ذيل
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله، و يجوز أن يمسح رجليه و لا يغسلهما» [١]
على فرض تسليم إطلاقها.
مع إمكان إنكاره بدعوى: أنّ صحيحة الأحول منصرفة إلى الأرض، كما عن صاحب «الحدائق» [٢] و هو غير بعيد، سيّما مع أنّ الوطء بالرجل القذرة لمثل الفراش بعيد، خصوصاً عمداً. و أنّ غير الأرض في محلّ الصدور نادر.
و دعوى: أنّ صحيحة زرارة في مقام بيان عدم وجوب الغسل و كفاية المسح، و ليست بصدد بيان ما يمسح به و شرائطه. مع أنّ المتعارف في مسح ما يقذر بالعذرة هو المسح على الأرض، سيّما في تلك البلاد و ذلك العصر.
و منه يظهر الحال في رواية حفص. و الصحيحة الأخيرة مع عدم وضوح المراد منها يأتي فيها ما ذكر.
و أمّا دعوى كون المقام نظير باب الاستنجاء، بل هو منه، فكما يكفي فيه مطلق القالع، كذلك في المقام، ففيه ما لا يخفى، فالأقوى اعتبار كون القالع أرضاً.
عدم الفرق بين أجزاء الأرض في التطهير
نعم، لا فرق بين أجزاء الأرض، كالتراب و الحجر و الحصى و الرمل و الجصّ و النورة، بل و الآجرّ و الخزف؛ لصدق «الأرض» عليها، و لجريان استصحاب كونها مطهّرة في بعضها.
و لا يضرّ بالحكم اختلاط غير الأرض بها بما لا يضرّ بالصدق العرفي،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٦/ ١٢٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ١٠.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٧ ٦٨، الحدائق الناضرة ٥: ٤٥٨.