كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - كفاية ملاقاة عين النجس الملقاة على الأرض
بين أسباب حصول النجاسة، و عدم إطلاق قوله: «مكاناً نظيفاً» بعيد، سيّما مع الكبرى المتقدّمة.
بل يمكن تقييد إطلاقه بها لو فرض الإطلاق؛ بعد ما عرفت ظهورها؛ و أنّ القيد فيها ظاهر في القيدية. بل و ظهور النبويين العامّيين في الاختصاص؛ فإنّ
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «إذا وطأ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب» [١]
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «إذا وطأ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور» [٢]
ظاهر أو مشعر بالاختصاص، و معه يشكل إلغاء الخصوصية.
و أمّا عدم ذكر الأصحاب هذا القيد، بل مقتضى إطلاق كلامهم عدم القيدية، فليس إلّا لاجتهادهم في تلك الروايات؛ للجزم بعدم أمر آخر عندهم وراءها، و معه ليست الشهرة بحجّة.
إلّا أن يقال: إنّ عدم دخالة الخصوصية عرفاً يستكشف من فهم الأصحاب؛ فإنّهم أيضاً من العرف.
و هو مشكل بعد عدم استفادتنا إلغاء الخصوصية بالشواهد المتقدّمة، فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار كون النجاسة من الأرض.
كفاية ملاقاة عين النجس الملقاة على الأرض
نعم، لا يلزم أن يكون التنجّس بملاقاة الأرض المتنجّسة، بل أعمّ منه و من ملاقاة عين النجس الملقاة فيها، كما تدلّ عليه
صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل وطأ على عَذِرة، فساخت رجله فيها، أ ينقض ذلك وضوءه،
[١] سنن أبي داود ١: ١٥٨/ ٣٨٦.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٥٨/ ٣٨٥، مستدرك الحاكم ١: ١٦٦.