كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - بيان مقتضى القواعد
معه وزان
«لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» [١]
مع أدلّة السهو.
و ما قد يقال من حكومة حديث «لا تعاد ..» على أدلّة اعتبار الأجزاء و الشرائط [٢]، ممنوع على إطلاقه، نعم هو حاكم على نحوِ قوله: «لا تصلّ في النجس» لا مثلِ الصحيحة التي تتصرّف في عقد وضع الحديث. بل و لا على ما دلّت على الإعادة بعنوانها؛ فإنّها متعارضة معه، أو مخصّصة إيّاه.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ حديث «لا تعاد ..» إمّا معاضد للصحيحة، أو محكوم لها، فتصير النتيجة بطلان الصلاة مع نسيان الطهور.
و أمّا حال حديث «لا تعاد ..» مع حديث الرفع [٣]، فإن قلنا باختصاص «لا تعاد ..» بالنسيان، و شمولِ المستثنى للطهور من الخبث، فيكون مخصّصاً لحديث الرفع؛ لأخصّيته منه، و يقدّم عليه و لو فرض تحكيم لسان حديث الرفع؛ فإنّ التحكيم إنّما يفيد في الجمع العرفي فيما كانت نتيجته التخصيص، لا فيما كانت النتيجة سقوط الدليل في جميع مفاده، فالخاصّ و المقيّد مقدّمان على العامّ و المطلق و لو كان لسانهما الحكومة.
نعم، لو كان «لا تعاد ..» أعمّ من النسيان، و شاملًا لغير العامد العالم، تكون النسبة بينه و بين حديث الرفع العموم من وجه، و يمكن أن يقال بتقدّم حديث
[١] السرائر ٣: ٦١٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٨.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨ ٢٣٩، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٢٨، و ٧: ٣٨٣.
[٣] الخصال: ٤١٧/ ٩، الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢، وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.