كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - الروايات الدالّة على بطلان الصلاة هنا
و مع إمكان ذلك فعَله و أتمّها؛ جمعاً بين الروايات [١] بشهادة
صحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، و إن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك، و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء؛ رأيته من قبل أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم، فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه» [٢].
و فيه: بعد الغضّ عن اغتشاش متنها و نقلها، كما مرّ في باب العفو عن الدم القليل [٣]، و الغضّ عن أنّ ظاهرها بيان أحكام لموضوعات ثلاثة: الدم المساوي للدرهم، و الدم الأقلّ منه، و الأكثر منه؛ فإنّ «ما لم يزد» إذا وقع في مقابل الزائد و القليل، يتعيّن أن يكون بمقداره، و هو تفصيل لم يقل به أحد أنّ الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أنّ المراد بالشرطية الأُولى الدم الكثير، و بالثانية طبيعة الدم، و إرجاع القيد إلى الثانية فقط، و هو خلاف الظاهر؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله (عليه السّلام): «و إن لم يكن عليك ثوب غيره» بيان مفهوم الشرطية الأُولى، فحينئذٍ يكون القيد راجعاً إليهما، فيكون الأمر بالطرح محمولًا على الاستحباب إن أُريد ب «ما لم يزد» الدم الأقلّ، و إلّا كانت الشرطية الثانية خلاف الإجماع و الأخبار.
و الإنصاف: أنّ رفع اليد عن القواعد و التصرّف في الأخبار بهذه الرواية، غير ممكن.
[١] جواهر الكلام ٦: ٢٢٣، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٩/ السطر ٤، و: ٦٢٠/ السطر ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦، و راجع ما تقدّم أيضاً في الصفحة ٨٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٩ ٩٠.