كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
و الدليل عليه السيرة المستمرّة، و بناء العقلاء، و نقل الشهرة، و الاتفاق على قبول قوله [١].
و يدلّ على اعتباره في الجملة الأخبار المختلفة في موارد لا يبعد إلغاء الخصوصية منها عرفاً:
منها: روايات قبول خبر غير العارف و غير معروف الحال في البختج إن لم يكن مستحلا،
كصحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يهدي إليه البختج من غير أصحابنا فقال: «إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه، و إن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه» [٢].
و
صحيحةِ معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ، يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف، فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: «لا تشربه».
قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث، و لا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه، و بقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: «نعم» [٣].
دلّتا على أنّه مع كون الرجل غير متهم و لا مكذّب عملُه قولَه، يقبل منه إخباره و لو كان إخباراً عملياً؛ سواء كان من أهل المعرفة أو لا، معلوم الحال أو
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٠/ السطر ١١، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٠٦.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٤، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٤، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] الكافي ٦: ٤٢١/ ٧، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٦، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٤.