كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
و موثّقة سَماعة [١] محمولة على الاستحباب؛ ضرورة عدم اعتبار قول المدعي و لو كان ثقة، و قد ورد في موردها ما يدلّ على عدم سماع دعواه إلّا بالبيّنة [٢].
و خبر قبول الاستبراء من البائع [٣] من إخبار ذي اليد، و هو أمر آخر غير مربوط بالمقام.
و لم يظهر من خبر اللُّمعة [٤] العمل بخبر الثقة، بل لعلّه كان مشتغلًا بالعمل، فصار خبره موجباً للشكّ حال الاشتغال، أو كانت اللمعة في الطرف الأيسر؛ بناءً على اعتبار الشكّ فيه و لو بعد الفراغ، أو كان من باب الاحتياط.
فالمسألة محلّ إشكال من جهة الإشكال في معنى موثّقة مَسْعدة، و من جهة عدم العثور على مورد عمل الأصحاب بخبر الثقة في الموضوعات كما عملوا به في الأحكام. و من هنا يشكل الاعتماد على السيرة و الوثوق بعدم الردع، فالأحوط عدم الثبوت بخبر الثقة لو لم يكن الأقوى.
في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
و أمّا إخبار ذي اليد أي من كان له نحو استيلاء و تصرّف في الشيء و لو كان غاصباً و فاسقاً، فضلًا عمّن كان مالكاً أو أميناً، كالمستأجر و المستودع، بل و الخادم و غيرهم فلا ينبغي الإشكال في اعتبار قوله في ثبوت النجاسة و الطهارة، بل و غيرهما إلّا ما استثني.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٦٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٠، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٦٨، الهامش ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٦٨.